مرحبا بك في منتديات فـــــــــرق.
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فيرجى التكرم بزيارة
شروط التسجيل.
اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى فيمكنك التسجيل هنا
اقتباس :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم الشرير
السلام عليكم إلى أخي سعيد وبقيت الأخوة الأعضاء الكرام
أخبرني والدي بأنه في إحدى سنوات الحرب وتقريبا في سنة 1954 كان رجال الإمام متحصنين في نزوى وقوات السلطان سعيد بن تيمور من حولهم ولهم قاعدة برية في بلدة فرق وفي ولاية عبري ولا أحد يستطع دخول نزوى كان في الليل أو النهار لأن جنود الأمام منتشرين في كل مكان وايضا جواسيسهم ترصد أي تحرك وأي تداخل يثير الريبة والشك وكان والدي مسؤول عن 11 جندي ومتحصنين في أحد المكان وكان من المفترض مرور قوات السلطان سعيد بن تيمور لأخذهم من ذالك المكان إلا أنه اعاقهم عائق فظل والدي ومعه الجنود قرابة 3 ثلاثة ايام بلا أكل وبماء قليل جدا وكان لوالدي صديق حميم من أهالي نزوى وبالتحديد في غبرة نزوى فقام والدي وأخبر الجنود بعد صلاة العصر بأن عليهم السير الى نزوى ووصلوها قبل صلاة العشاء ومغادرتها قبل منتصف الليل حتى يصلوا على قاعدة فرق وسوف يكونون في ضيافة هذا الرجل إلا أن الجنود كانوا متخوفين من دخول نزوى لمعرفتهم السابقة بأن الداخل مفقود والخارج مولود إلا أن والدي أصدر أمره العسكري الذي لا يستطع الجنود مجادلته وهو ما يعرف عسكريا بـ(الأمر) وسايروا جميعا حتى وصلوا نزوى وهم يرتعشون من الخوف ووصل والدي الى بيت الرجل وطرق عليه الباب فصرخ الرجل صرخة قوية خاف منها الجميع بمن فيهم والدي وكان الرجل يسأل من خلف الباب وهو يحمل بندقية رافضا فتح الباب لوالدي مذكرا اليه بأن رجال الامام في كل مكان وهذا العمل يعتبر خيانة ويؤدي الى قتله وقتل من استضافه وبعد محاولة عديدة من والدي طلب الرجل منهم الرحيل بسرعة وعدم اخبار رجال الامام في حالة الامساك بهم بأنهم يعرفونه أو زاروه واعطاهم الرجل جرابين من التمر وماي فواصل الجنود طريقهم الى قاعدة فرق مستخدمين طريق الوادي المخيف وبحمد من الله عزوجل استطاع الجنود المرور بدون أن يلحظهم أحد وكان الجميع فالقاعدة مستغربين ومندهشين لهذا العمل البطولي.
القصة الثانية (محزنة)
والدي ومعه بعض الجنود فوق حصن من حصون ولاية عبري يراقبون الأجواء فبينما هم على هذه الحال اذا برجل مسن وطاعن فالسن يركب حماره (اعزكم الله) وتقود الحمار امرأة شابة يمكن ان تكون زوجته او بنته وهم يسيرون بمسافة بعيدة عن الحصن تقدر بـ(400 متر تقريبا) فقال أحد الجنود إنني استطع ان اصيب راكب الحمار من هذه المسافة الطويلة فنهره والدي واخبره بأن هذا يعتبر قتل عمد والرجل لا يمثل أي تهديد لهم وكونه من سكان ولاية عبري فلا يعتبر بالضرورة هو من رجال الوالي أو الامام وطلب منه أي يشيل هذه الفكرة من رأسه إلا أن هذا الجندي كان مصر على ما يريد فعله ويريد ان يبرهن لبعض المسؤولين الانجليز مهارته وبالفعل في غفلة من الجميع قام الرجل بإطلاق النار على الرجل وارده قتلا فقام الجميع بلومه وشتمه والصراخ عليه ولاحظ الجميع بكاء المرأة والصراخ ورفع يديها الى السماء تدعوا عليهم.
يقول ابي بعد حلول الظلام (ما درينا وما علمنا) إلا كأن الليل اصبح نهارا بسبب اطلاق النار علينا من عدة جهات ويصلنا الطلق في سرعة لم نعهدها ولم نعرف ماذا نفعل وقتل منا أناس كثير.
هذا والله أعلم
سرد جميل أخي ابراهيم
بالطبع كانت هناك الكثير من المآسي في تلك الحرب لا أعاد الله تلك الأيام .. ولكن ما فعله الإنجليز كان مروعا أكثر .