أيها العابر لقد كنت بالفعل عابرا لتقيم جداراً قد انقض على رأس صاحبه (علي الرواحي) دون أن تتخذ على جهدك أجراً....
فللأسف وعلى مر التاريخ والحاضر والمستقبل ستضل نظرة العابرين دائماً مصحوبه بالقصور وقلة التأمل وستضل كذلك محصورة من زاوية أُحادية البعد...
وما ذاك إلا بسبب ضيق وقت مكوثهم بالأرض التي يعبرونها، وحداثتهم بجغرافية المنطقة، وبسبب الوعثاء التي أصابتهم من طول السفر وإعيائهم الشديد الذي أثر في قواهم الحيوية من حدة البصر وصفاء الذهن وغيرها...
فلو تأملت في رد المحرمي ومقال الرواحي قليلاً فقط. لما وقعت وأوقعت نفسك في سجن الزاوية الواحده ولما قيدت عقلك عن الانطلاق في فضاء الرؤية الكلية والقراءة الشمولية، ولما وقعت كذلك في فخاخ النتائج المسبقة...
فلقد قال الرواحي في مقاله:
إنه تعميمٌ سافر ومجحف في جميع الشعوب الإسلامية على أنها متكأه ومتواكله على الدعاء دون انجاز أي عمل...
ولهذا كان من حق المحرمي الرد على الرواحي قائلاً:
وأما بخصوص نعت المحرمي للرواحي بأنه ليبرالي فلقد جاء هذا النعت بعد صداقةٍ استطاع المحرمي من خلالها على أن يفهم فكر صديقه الرواحي رغم اختلاف اديولوجياتهما.
حيث قال المحرمي:
ومع هذا يا أيها العابر ما كان ينبغي عليك أن تعاتب المحرمي...
لأن رد المحرمي كان عبارة عن توضيح للرواحي بسبب تعميمه السلبي على مفهومية الدعاء بالنسبة للمسلمين،
والدليل على ذلك لومك للرواحي حين قلت له:
تقديري واحترامي للعابر والدكتور المحرمي والرواحي والمشائي والعقعك.