الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
مرحبا بك في منتديات فـــــــــرق. إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فيرجى التكرم بزيارة شروط التسجيل. اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى فيمكنك التسجيل هنا
العودة  فـــــــــرق  

  روابط مهمة  
  استرجاع كلمة المرور    طلب كود تفعيل العضوية    تفعيل العضوية  
التسجيل السريع

الاسم : كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:

 الإيميل: تأكيد الإيميل:
المولد:     نعم قمت بالاطلاع على  شروط المنتدى 

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

04-01-2009 08:50 AM
Lightbulb قديم صمت المقدس أو إشكالية الدعاء عرض المشاركة رقم : 1
علي سليمان الرواحي

باحث - مشرف منتدى الفلسفة الصغرى

المشاركات : 1,087




يلجأ الكائن البشري ، في حياته بشكل ٍ عام ، للكثير من الوسائل والطرق لتحديد وتحقيق أهدافه. تختلف هذه الطرق والوسائل حسب اختلاف الخلفية المعرفية للشخص.
في هذا السياق ، وفي هذه الأيام تحديدا ً "الهجوم على غزة" ، ارتفعت صيحات الاحتجاج والغضب الشعبي العالمي العارم لإيقاف هذه الهجمات ، غير أن لهذا الغضب ما يبرره ، ف ما يحدث هو في الأساس إبادة مجموعات ٍ بشرية.
الملفت للنظر في هذا السياق تحديدا ً ، هو اتكاء الشعوب العربية والإسلامية للمقدس الديني باختلاف مسمياته وتعددها ، والتعويل على هذا المقدس( يتجلى في الكثير من الصياغات : الله ، الدعاء...الخ) ، "ليدحر العدو ويخرجهم من أرضنا " كما تتردد الشعارات هذه الأيام.
لا يخفى على الجميع أن اللجوء للدعاء وبقية تنويعات المقدس، يكشف عن عجز ٍ دنيوي في التعامل مع الأحداث والوقائع، وعن عدم قدرة هذا الكائن على مواجهة التحديات المختلفة بنفس الآليات والطرق. وربما ما يُعمّق هذه العجز هو عجز الأنظمة السياسية العربية عن التجاوب مع المطامح الشعبية ، وصمت المقدس وعدم تجاوبه مع الأدعية والتوسلات بالرغم من هذا القتل و هذه الدماء التي تسيل.

والسؤال المحرج هنا: ألا ينبغي لهذا الكائن العربي المقهور وغيره، ألا ينبغي منه بأن يكون دنيويا ً في تفكيره؟
وبأن يسعى جاهدا ً لتحقيق طموحاته بعيدا ً عن الانتظار اللانهائي الذي لن سيتحقق إلا بجهوده ؟


رد مع اقتباس رد
04-01-2009 01:46 PM
عرض المشاركة رقم : 2
المشائي

عضو نشيط

المشاركات : 267





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي سليمان الرواحي مشاهدة المشاركة
يلجأ الكائن البشري ، في حياته بشكل ٍ عام ، للكثير من الوسائل والطرق لتحديد وتحقيق أهدافه. تختلف هذه الطرق والوسائل حسب اختلاف الخلفية المعرفية للشخص.
في هذا السياق ، وفي هذه الأيام تحديدا ً "الهجوم على غزة" ، ارتفعت صيحات الاحتجاج والغضب الشعبي العالمي العارم لإيقاف هذه الهجمات ، غير أن لهذا الغضب ما يبرره ، ف ما يحدث هو في الأساس إبادة مجموعات ٍ بشرية.
الملفت للنظر في هذا السياق تحديدا ً ، هو اتكاء الشعوب العربية والإسلامية للمقدس الديني باختلاف مسمياته وتعددها ، والتعويل على هذا المقدس( يتجلى في الكثير من الصياغات : الله ، الدعاء...الخ) ، "ليدحر العدو ويخرجهم من أرضنا " كما تتردد الشعارات هذه الأيام.
لا يخفى على الجميع أن اللجوء للدعاء وبقية تنويعات المقدس، يكشف عن عجز ٍ دنيوي في التعامل مع الأحداث والوقائع، وعن عدم قدرة هذا الكائن على مواجهة التحديات المختلفة بنفس الآليات والطرق. وربما ما يُعمّق هذه العجز هو عجز الأنظمة السياسية العربية عن التجاوب مع المطامح الشعبية ، وصمت المقدس وعدم تجاوبه مع الأدعية والتوسلات بالرغم من هذا القتل و هذه الدماء التي تسيل.
والسؤال المحرج هنا: ألا ينبغي لهذا الكائن العربي المقهور وغيره، ألا ينبغي منه بأن يكون دنيويا ً في تفكيره؟
وبأن يسعى جاهدا ً لتحقيق طموحاته بعيدا ً عن الانتظار اللانهائي الذي لن سيتحقق إلا بجهوده ؟

لي عودة على هذا الموضوع الشيق’ ونشكرك أيها المشرف القدير عليه كثيرا


رد مع اقتباس رد
04-01-2009 03:24 PM
عرض المشاركة رقم : 3
العقعك

عضو نشيط

المشاركات : 149




لقد رد الدكتور زكريا المحرمي على هذا المقال في مدونته على هذا الرابط

غزة ... وفلسفة الدعاء

حيث قال:

اعتذر للقارئ الكريم إذ اكتب هذا المقال على عجالة من أمري حيث احزم أمتعتي استعداد للسفر عودة إلى أرض الوطن، ولكن قررت أن اكتب هذا المقال إجابة على تساؤل الأخ علي بن سليمان الرواحي وهو كاتب وصديق ذو ميول ليبرالية، حول فلسفة الدعاء في أزمة غزة الحالية. فالأخ علي يرى من منطلقاته الفكرية أن الدعاء كما يقول في منتدى الفلسفة الصغرى في موقع فرق (لا يخفى على الجميع أن اللجوء للدعاء وبقية تنويعات المقدس، يكشف عن عجز ٍ دنيوي في التعامل مع الأحداث والوقائع، وعن عدم قدرة هذا الكائن على مواجهة التحديات المختلفة بنفس الآليات والطرق.)اهـ. على هذا الرابط
http://www.farrq.net/forums/showthread.php?t=2532

وأقول للأخ علي وغيره من الليبرالين والعلمانيين أن عليهم مراجعة مناهجهم الفكرية والفلسفية، فلا يليق بمن نصّب نفسه في قائمة النقّاد والمحلّلين أن يقع في فخ النتائج المسبقة التي لا تحجر صاحبها في سجون الزاوية الواحدة في النظر وحسب بل هي أيضا تقيد عقولهم عن الانطلاق في فضاء الرؤية الكلية والقراءة الشمولية. وكثيرا ما يقع المتعصبون المتدينون والملحدون على حدّ سواء في فخاخ النتائج المسبقة التي تجرفهم بعيدا عن الموضوعية والبحث العلمي الملتزم بالحِرَفية الأكاديمية.

إن فلسفة الدعاء في الإسلام ليست تعبيرا عن العجز الدنيوي كما يزعم الرواحي بل الدعاء تعبير عن الوصول إلى أقصى غاية ممكنة في العمل الدنيوي، فالدعاء لا يأتي من المؤمن إلا حين ينجزّ واجباته ومهامه بإخلاص وإتقان وتفان بحيث لا يبقى هناك شيء باستطاعته فعله إلا وقد أنجزه، وما وراء ذلك مما يقع خارج نطاق قدرته البشرية، فهو يوكله إلى الله القادر في الضمير المؤمن على فعل كل شيء.

إن الدعاء الذي يتحدث عنه الرواحي والقائم على التسليم بالعجز لا يسمى في العرف الإسلامي دعاءً وإنما هو تواكل جاء الإسلام لتصحيح مفاهيمه في أذهان المؤمنين، وقد مررت شخصيا بتجربة قريبة جداً حيث خضت في الأيام الماضية امتحانات الزمالة الطبية لنيل شهادة FRCPath

الطبية من الكلية الملكية البريطانية لعلوم الأمراض، وهي امتحانات أقل ما يقال عنها أنها الأصعب في مسيرة أي طبيب، ولكن بفضل الله تعالى اجتزتها بكل سهولة ويسر وتوفيق من الله بعد أن أنجزت ما تتطلبه الامتحانات من دراسة وبحث ومراجعة واستعداد وتهيئة نفسية وكان للدعاء دور كبير في تثبيت أقدامي وشعور بالثقة بالنفس والاقتدار وعدم الاضطراب بالرغم من طول الامتحانات العملية والتحريرية التي كانت لمدة أربعة أيام متوالية وفي كل يوم ثمان ساعات من الضغط النفسي والإنهاك الجسدي، ولكن توفيق الله وبركة الدعاء والأخذ بالأسباب جعلتني اجتاز الامتحانات بنجاح بينما تساقط الكثيرون حتى من البريطانيين أنفسهم لتقصيرهم إما في العمل أو في الدعاء الذي كنت أحضهم عليه حضا!

مشكلة الليبراليين أنهم ينظرون إلى الإنسان لا باعتباره كلاً واحداً بل باعتباره مقطعاً مجزءاً وأنه ليس سوى عقل محض، ولكن الإنسان أكثر تعقيدا واشتباكا مما يطرح الرواحي وغيره، بل الإنسان كما يقول فهمي جدعان في كتابه المميز “الطريق إلى المستقبل” عبارة عن عقل ووجدان ولا شعور وخلفيات معرفية ورغبات فطرية، كل هذه تتفاعل وتتمازج لتنتج لنا الفكر والسلوك البشري. والدعاء يأتي موافقا للتوجه العقلي بربط الأسباب بخالقها، وموافقا مع الوجدان واللاشعور والخلفية المعرفية القارة في أعماق الفطرة بأن الارتباط بالله عملا ودعاء هو السبيل إلى النجاح والفلاح.


زكريا بن خليفة المحرمي -لندن


رد مع اقتباس رد
04-01-2009 09:07 PM
عرض المشاركة رقم : 4
العابر

عضو نشيط

المشاركات : 248





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقعك مشاهدة المشاركة
لقد رد الدكتور زكريا المحرمي على هذا المقال في مدونته على هذا الرابط
غزة ... وفلسفة الدعاء
حيث قال:
اعتذر للقارئ الكريم إذ اكتب هذا المقال على عجالة من أمري حيث احزم أمتعتي استعداد للسفر عودة إلى أرض الوطن، ولكن قررت أن اكتب هذا المقال إجابة على تساؤل الأخ علي بن سليمان الرواحي وهو كاتب وصديق ذو ميول ليبرالية، حول فلسفة الدعاء في أزمة غزة الحالية. فالأخ علي يرى من منطلقاته الفكرية أن الدعاء كما يقول في منتدى الفلسفة الصغرى في موقع فرق (لا يخفى على الجميع أن اللجوء للدعاء وبقية تنويعات المقدس، يكشف عن عجز ٍ دنيوي في التعامل مع الأحداث والوقائع، وعن عدم قدرة هذا الكائن على مواجهة التحديات المختلفة بنفس الآليات والطرق.)اهـ. على هذا الرابط
http://www.farrq.net/forums/showthread.php?t=2532
وأقول للأخ علي وغيره من الليبرالين والعلمانيين أن عليهم مراجعة مناهجهم الفكرية والفلسفية، فلا يليق بمن نصّب نفسه في قائمة النقّاد والمحلّلين أن يقع في فخ النتائج المسبقة التي لا تحجر صاحبها في سجون الزاوية الواحدة في النظر وحسب بل هي أيضا تقيد عقولهم عن الانطلاق في فضاء الرؤية الكلية والقراءة الشمولية. وكثيرا ما يقع المتعصبون المتدينون والملحدون على حدّ سواء في فخاخ النتائج المسبقة التي تجرفهم بعيدا عن الموضوعية والبحث العلمي الملتزم بالحِرَفية الأكاديمية. إن فلسفة الدعاء في الإسلام ليست تعبيرا عن العجز الدنيوي كما يزعم الرواحي بل الدعاء تعبير عن الوصول إلى أقصى غاية ممكنة في العمل الدنيوي، فالدعاء لا يأتي من المؤمن إلا حين ينجزّ واجباته ومهامه بإخلاص وإتقان وتفان بحيث لا يبقى هناك شيء باستطاعته فعله إلا وقد أنجزه، وما وراء ذلك مما يقع خارج نطاق قدرته البشرية، فهو يوكله إلى الله القادر في الضمير المؤمن على فعل كل شيء.إن الدعاء الذي يتحدث عنه الرواحي والقائم على التسليم بالعجز لا يسمى في العرف الإسلامي دعاءً وإنما هو تواكل جاء الإسلام لتصحيح مفاهيمه في أذهان المؤمنين، وقد مررت شخصيا بتجربة قريبة جداً حيث خضت في الأيام الماضية امتحانات الزمالة الطبية لنيل شهادة frcpath
الطبية من الكلية الملكية البريطانية لعلوم الأمراض، وهي امتحانات أقل ما يقال عنها أنها الأصعب في مسيرة أي طبيب، ولكن بفضل الله تعالى اجتزتها بكل سهولة ويسر وتوفيق من الله بعد أن أنجزت ما تتطلبه الامتحانات من دراسة وبحث ومراجعة واستعداد وتهيئة نفسية وكان للدعاء دور كبير في تثبيت أقدامي وشعور بالثقة بالنفس والاقتدار وعدم الاضطراب بالرغم من طول الامتحانات العملية والتحريرية التي كانت لمدة أربعة أيام متوالية وفي كل يوم ثمان ساعات من الضغط النفسي والإنهاك الجسدي، ولكن توفيق الله وبركة الدعاء والأخذ بالأسباب جعلتني اجتاز الامتحانات بنجاح بينما تساقط الكثيرون حتى من البريطانيين أنفسهم لتقصيرهم إما في العمل أو في الدعاء الذي كنت أحضهم عليه حضا!
مشكلة الليبراليين أنهم ينظرون إلى الإنسان لا باعتباره كلاً واحداً بل باعتباره مقطعاً مجزءاً وأنه ليس سوى عقل محض، ولكن الإنسان أكثر تعقيدا واشتباكا مما يطرح الرواحي وغيره، بل الإنسان كما يقول فهمي جدعان في كتابه المميز “الطريق إلى المستقبل” عبارة عن عقل ووجدان ولا شعور وخلفيات معرفية ورغبات فطرية، كل هذه تتفاعل وتتمازج لتنتج لنا الفكر والسلوك البشري. والدعاء يأتي موافقا للتوجه العقلي بربط الأسباب بخالقها، وموافقا مع الوجدان واللاشعور والخلفية المعرفية القارة في أعماق الفطرة بأن الارتباط بالله عملا ودعاء هو السبيل إلى النجاح والفلاح.
زكريا بن خليفة المحرمي -لندن

بعد التهاني للدكتور المحرمي بالدرجة العلمية الجديدة، أرى فعلاً بأنه كان متعجلاً في كتابة هذا المقال، وقد وقع في سجن الزاوية الواحده وقيد عقله عن الانطلاق في فضاء الرؤية الكلية والقراءة الشمولية، ووقع في فخاخ النتائج المسبقة...
عنون المحرمي مقاله بـ (غزة ... وفلسفة الدعاء)، ثم أكد بأنه يكتب (حول فلسفة الدعاء في أزمة غزة الحالية)، وقال بأن فلسفة الدعاء في الإسلام ليست تعبيراً عن عجز دنيوي(فالدعاء لا يأتي من المؤمن إلا حين ينجزّ واجباته ومهامه بإخلاص وإتقان وتفان بحيث لا يبقى هناك شيء باستطاعته فعله إلا وقد أنجزه، وما وراء ذلك مما يقع خارج نطاق قدرته البشرية، فهو يوكله إلى الله القادر في الضمير المؤمن على فعل كل شيء.). وأنا أوافق المحرمي على هذه الخلاصة، غير أني أسأله بعد أن ضرب مثلاً بنفسه مدللاً على واقع وقوة الدعاء.. أسأله ما علاقة هذا الكلام بواقع الدعاء لغزة كما نراه ونعرفه الآن؟
إذا كان الإسلام قد جاء ليصحح التواكل= الدعاء القائم على التسليم بالعجز، وهذا ما وافقته عليه أعلاه، فإن المحرمي يبدو واضحاً أنه اهتم بفلسفة الدعاء نظرياً، وأغفل فلسفته الواقعية الحية اليومية بيننا في حالة غزة، وبدلاً من أن يوجه نقده وتحليله إلى حالة التواكل هذه بصفته داعية إسلامياً وجهه إلى (الليبراليين والعلمانيين) ، ولا يمكنني أن أتصور بأن المحرمي موافق على حال الدعاء اليوم في مسألة غزة لإنه بذلك سيناقض نفسه، فجميع من يقوم بالدعاء ليسوا ممن أنجزوا واجباتهم ومهامهم بإخلاص وإتقان حتى لا يبقى لهم سوى الدعاء، وأرى حسب هذا القياس فإن من يحق لهم الدعاء فعلاً أو يعتبر دعائهم صحيحاً هم المقاومين في الخنادق وكل من قام بمهمته ودوره في المقاومة.
ولا أريد أن أتطرق إلى ( فخاخ النتائج المسبقة التي تجرفهم/ جرفته بعيدا عن الموضوعية والبحث العلمي الملتزم بالحِرَفية الأكاديمية)
حول الليبراليين والعلمانيين(جمعهما في البداية) ثم استفرد بالليبراليين! ذلك أن ما قاله يذكرني إلى حد كبير بما يقوله غير الباحثين وغير المثقفين في المنتديات.. وربما لا يتصور المحرمي بأن هناك مسلم أو مؤمن يمكن أن يكون ليبرالياً أو علمانياً.. ناهيك عن مفهوم أو مفاهيم الليبرالية!
كنت أتمنى أن يكون سؤال الرواحي مناسبة للمنتمين للتيارات الفكرية المختلفة (الذين يهمهم واقع وطنهم ومأساة غزة ومستقبلها ودماء أهلها) لتنوير الناس وقول كلمة حق لا للنظر إليها كفرصة للنيل الفج -الذي لا يضر ولا ينفع- من خصوم ومختلفي الفكر، وتجاهل الواقع والقفز عليه حتى نعفي أنفسنا من مخاطر ملامسته! .. هؤلاء الناس الذين إن كنتم لا تعرفونهم فمروا على المنتديات العمانية لتسمعوا ما يقولونه وما يؤمنون به وكيف يتعاملون مع الدعاء لغزة.. حتى أن المظاهرات والمسيرات التضامنية أصبحت في نظرهم تلهي عن الدعاء وذكر الله، والواجب البقاء في المنزل للدعاء أو قيام الليل من أجل نصرة غزة.. ياله من سلاح صهيوني حقاً!

تقديري واحترامي للدكتور المحرمي وللرواحي والمشائي والعقعك.


رد مع اقتباس رد
04-01-2009 10:49 PM
عرض المشاركة رقم : 5
شروق

عضو نشيط

المشاركات : 63





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العابر مشاهدة المشاركة
بعد التهاني للدكتور المحرمي بالدرجة العلمية الجديدة، أرى فعلاً بأنه كان متعجلاً في كتابة هذا المقال، وقد وقع في سجن الزاوية الواحده وقيد عقله عن الانطلاق في فضاء الرؤية الكلية والقراءة الشمولية، ووقع في فخاخ النتائج المسبقة...
عنون المحرمي مقاله بـ (غزة ... وفلسفة الدعاء)، ثم أكد بأنه يكتب (حول فلسفة الدعاء في أزمة غزة الحالية)، وقال بأن فلسفة الدعاء في الإسلام ليست تعبيراً عن عجز دنيوي(فالدعاء لا يأتي من المؤمن إلا حين ينجزّ واجباته ومهامه بإخلاص وإتقان وتفان بحيث لا يبقى هناك شيء باستطاعته فعله إلا وقد أنجزه، وما وراء ذلك مما يقع خارج نطاق قدرته البشرية، فهو يوكله إلى الله القادر في الضمير المؤمن على فعل كل شيء.). وأنا أوافق المحرمي على هذه الخلاصة، غير أني أسأله بعد أن ضرب مثلاً بنفسه مدللاً على واقع وقوة الدعاء.. أسأله ما علاقة هذا الكلام بواقع الدعاء لغزة كما نراه ونعرفه الآن؟
إذا كان الإسلام قد جاء ليصحح التواكل= الدعاء القائم على التسليم بالعجز، وهذا ما وافقته عليه أعلاه، فإن المحرمي يبدو واضحاً أنه اهتم بفلسفة الدعاء نظرياً، وأغفل فلسفته الواقعية الحية اليومية بيننا في حالة غزة، وبدلاً من أن يوجه نقده وتحليله إلى حالة التواكل هذه بصفته داعية إسلامياً وجهه إلى (الليبراليين والعلمانيين) ، ولا يمكنني أن أتصور بأن المحرمي موافق على حال الدعاء اليوم في مسألة غزة لإنه بذلك سيناقض نفسه، فجميع من يقوم بالدعاء ليسوا ممن أنجزوا واجباتهم ومهامهم بإخلاص وإتقان حتى لا يبقى لهم سوى الدعاء، وأرى حسب هذا القياس فإن من يحق لهم الدعاء فعلاً أو يعتبر دعائهم صحيحاً هم المقاومين في الخنادق وكل من قام بمهمته ودوره في المقاومة.
ولا أريد أن أتطرق إلى ( فخاخ النتائج المسبقة التي تجرفهم/ جرفته بعيدا عن الموضوعية والبحث العلمي الملتزم بالحِرَفية الأكاديمية)
حول الليبراليين والعلمانيين(جمعهما في البداية) ثم استفرد بالليبراليين! ذلك أن ما قاله يذكرني إلى حد كبير بما يقوله غير الباحثين وغير المثقفين في المنتديات.. وربما لا يتصور المحرمي بأن هناك مسلم أو مؤمن يمكن أن يكون ليبرالياً أو علمانياً.. ناهيك عن مفهوم أو مفاهيم الليبرالية!
كنت أتمنى أن يكون سؤال الرواحي مناسبة للمنتمين للتيارات الفكرية المختلفة (الذين يهمهم واقع وطنهم ومأساة غزة ومستقبلها ودماء أهلها) لتنوير الناس وقول كلمة حق لا للنظر إليها كفرصة للنيل الفج -الذي لا يضر ولا ينفع- من خصوم ومختلفي الفكر، وتجاهل الواقع والقفز عليه حتى نعفي أنفسنا من مخاطر ملامسته! .. هؤلاء الناس الذين إن كنتم لا تعرفونهم فمروا على المنتديات العمانية لتسمعوا ما يقولونه وما يؤمنون به وكيف يتعاملون مع الدعاء لغزة.. حتى أن المظاهرات والمسيرات التضامنية أصبحت في نظرهم تلهي عن الدعاء وذكر الله، والواجب البقاء في المنزل للدعاء أو قيام الليل من أجل نصرة غزة.. ياله من سلاح صهيوني حقاً!
تقديري واحترامي للدكتور المحرمي وللرواحي والمشائي والعقعك.

أيها العابر لقد كنت بالفعل عابرا لتقيم جداراً قد انقض على رأس صاحبه (علي الرواحي) دون أن تتخذ على جهدك أجراً....
فللأسف وعلى مر التاريخ والحاضر والمستقبل ستضل نظرة العابرين دائماً مصحوبه بالقصور وقلة التأمل وستضل كذلك محصورة من زاوية أُحادية البعد...
وما ذاك إلا بسبب ضيق وقت مكوثهم بالأرض التي يعبرونها، وحداثتهم بجغرافية المنطقة، وبسبب الوعثاء التي أصابتهم من طول السفر وإعيائهم الشديد الذي أثر في قواهم الحيوية من حدة البصر وصفاء الذهن وغيرها...
فلو تأملت في رد المحرمي ومقال الرواحي قليلاً فقط. لما وقعت وأوقعت نفسك في سجن الزاوية الواحده ولما قيدت عقلك عن الانطلاق في فضاء الرؤية الكلية والقراءة الشمولية، ولما وقعت كذلك في فخاخ النتائج المسبقة...
فلقد قال الرواحي في مقاله:


اقتباس :
الملفت للنظر في هذا السياق تحديدا ً ، هو اتكاء الشعوب العربية والإسلامية للمقدس الديني باختلاف مسمياته وتعددها ، والتعويل على هذا المقدس( يتجلى في الكثير من الصياغات : الله ، الدعاء...الخ) ، "ليدحر العدو ويخرجهم من أرضنا " كما تتردد الشعارات هذه الأيام.

إنه تعميمٌ سافر ومجحف في جميع الشعوب الإسلامية على أنها متكأه ومتواكله على الدعاء دون انجاز أي عمل...

ولهذا كان من حق المحرمي الرد على الرواحي قائلاً:


اقتباس :
إن فلسفة الدعاء في الإسلام ليست تعبيرا عن العجز الدنيوي كما يزعم الرواحي بل الدعاء تعبير عن الوصول إلى أقصى غاية ممكنة في العمل الدنيوي، فالدعاء لا يأتي من المؤمن إلا حين ينجزّ واجباته ومهامه بإخلاص وإتقان وتفان بحيث لا يبقى هناك شيء باستطاعته فعله إلا وقد أنجزه، وما وراء ذلك مما يقع خارج نطاق قدرته البشرية، فهو يوكله إلى الله القادر في الضمير المؤمن على فعل كل شيء.

إن الدعاء الذي يتحدث عنه الرواحي والقائم على التسليم بالعجز لا يسمى في العرف الإسلامي دعاءً وإنما هو تواكل جاء الإسلام لتصحيح مفاهيمه في أذهان المؤمنين،

وأما بخصوص نعت المحرمي للرواحي بأنه ليبرالي فلقد جاء هذا النعت بعد صداقةٍ استطاع المحرمي من خلالها على أن يفهم فكر صديقه الرواحي رغم اختلاف اديولوجياتهما.

حيث قال المحرمي:


اقتباس :
ولكن قررت أن اكتب هذا المقال إجابة على تساؤل الأخ علي بن سليمان الرواحي وهو كاتب وصديق ذو ميول ليبرالية،

ومع هذا يا أيها العابر ما كان ينبغي عليك أن تعاتب المحرمي...

لأن رد المحرمي كان عبارة عن توضيح للرواحي بسبب تعميمه السلبي على مفهومية الدعاء بالنسبة للمسلمين،

والدليل على ذلك لومك للرواحي حين قلت له:


اقتباس :
كنت أتمنى أن يكون سؤال الرواحي مناسبة للمنتمين للتيارات الفكرية المختلفة...

تقديري واحترامي للعابر والدكتور المحرمي والرواحي والمشائي والعقعك.


رد مع اقتباس رد
05-01-2009 08:30 AM
عرض المشاركة رقم : 6
لبيد

عضو نشيط

المشاركات : 220




تحيتي للرواحي رغم الاختلاف، وتحيتي للعابر في فهمه الجميل للرواحي
تسجيل متابعة،،،


رد مع اقتباس رد
05-01-2009 08:35 AM
عرض المشاركة رقم : 7
البلوشي

كاتب متميز

المشاركات : 994




تحية للأخ علي الرواحي ولكل من عقب على الموضوع ولي عودة أن شاء الله للتعقيب على ما طرح .


رد مع اقتباس رد
05-01-2009 10:15 AM
عرض المشاركة رقم : 8
فيروز

عضو نشيط

المشاركات : 168




تسجيل حضور ومتابعة.

بالمناسبة يدّعي البعض في الحارة العمانية أن علي الرواحي اقتبس فكرته من كتاب (العقل) لعبدالله القصيمي!

فما هو تعليق الأخ علي؟


رد مع اقتباس رد
05-01-2009 11:36 AM
عرض المشاركة رقم : 9
لبيد

عضو نشيط

المشاركات : 220




بما أننا في منتدى فلسفة دعوني أطرح هذه الفكرة
.
الملاحظة الأولى:الجزء الأول:
يقول المحرمي

اقتباس :
ولكن توفيق الله وبركة الدعاء والأخذ بالأسباب جعلتني اجتاز الامتحانات بنجاح

لا بد أن المحرمي أخذ بالاسباب، ما من شك
ودعى ربه مثلما ذكر في المقال
لكن من أين أتته هذه الثقة أن الله وفقه؟
ألا يمكن أن يكون هذا امهالا من الله عز وجل
وكأنه الخالص من الذنوب، البريء من كل ضلالة
لا يفترض بالمؤمن أن يكون على طمأنينة من العذاب
وهذا ما نظنه في المحرمي
.
الملاحظة الأولى: الجزء الثاني:
لنأخذ في الاعتبار المسلمين الذين يرون في المحرمي ضالا أو منتميا إلى مذهب مبتدع
وأنا لست منهم بالطبع
هل يقبلون فكرة أن الله يوفق المبتدع؟
على فرض أن المحرمي لم يجتز الاختبار سيقول هؤلاء: إن الله لم يستجب له بسبب ضلاله لو أنه كان على الطريقة القويمة لنصره الله.
أما المحرمي فربما يقول يبدو أنني قصرت في الدعاء والعبادة وعسى أن يكون في ذلك خير لي.
الخلاصة الأولى :
يبدو أن ما يحدث بعد الدعاء قابل للتأويل دائما حسب الجهة المؤولة.
.
الملاحظة الثانية: الجزء الأول
إذا وجد شخص آخر اجتاز الاختبار ولم يستعن بالدعاء
ألا يدل ذلك على أن الدعاء ليس مركبا أساسيا في عمليات النجاح؟
.
الملاحظة الثانية: الجزء الثاني
لنأخذ الآن مثالا آخر
المسجون في زنزانة وهو بريء
ماذا يفعل هذا المسكين؟
ما هي الاسباب؟
ولا مهرب له ولا نجاة
لا يبقى له سوى الدعاء وأمل أن يفك الله أسره
وتلك إحدى فوائد الدعاء النفسية حيث لا أسباب
بالطبع يجب أن تكون مؤمنا حتى تستطيع الاستفادة من الدعاء
.
الخلاصة الثانية
الدعاء ليس شرطا اساسا للنجاح لكنه داعم نفسي
.
.

أظن أن الرواحي والمحرمي متفقان على أن الدعاء ذو فائدة نفسية كبيرة
يعرف حلاوته المؤمن
أما تحقيق الغايات فبالاسباب


آخر تعديل بواسطة : التعديل الأخير تم بواسطة : لبيد بتاريخ 05-01-2009 الساعة 11:43 AM.
السبب: تنسيق
رد مع اقتباس رد
05-01-2009 01:51 PM
عرض المشاركة رقم : 10
البلوشي

كاتب متميز

المشاركات : 994





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيروز مشاهدة المشاركة
تسجيل حضور ومتابعة.
بالمناسبة يدّعي البعض في الحارة العمانية أن علي الرواحي اقتبس فكرته من كتاب (العقل) لعبدالله القصيمي!
فما هو تعليق الأخ علي؟

مرحبا الأخ فيروز
لا يوجد للأستاذ القصيمي كتاب أسمه " العقل " وقد يكون هناك أشتباه في أسم الكتاب لأن كتاب القصيمي والذي يعتبر من أشهر كتبه أسمه " العالم ليس عقلا "
وتحياتي


رد مع اقتباس رد
05-01-2009 02:36 PM
عرض المشاركة رقم : 11
علي سليمان الرواحي

باحث - مشرف منتدى الفلسفة الصغرى

المشاركات : 1,087





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيروز مشاهدة المشاركة
تسجيل حضور ومتابعة.
بالمناسبة يدّعي البعض في الحارة العمانية أن علي الرواحي اقتبس فكرته من كتاب (العقل) لعبدالله القصيمي!
فما هو تعليق الأخ علي؟

شكرا ً لك ...
بالنسبة للقصيمي ، لم يسبق لي أن قرأت أي عمل له ، بالرغم من ان الكثير من أعماله بحوزتي.


رد مع اقتباس رد
05-01-2009 02:45 PM
عرض المشاركة رقم : 12
علي سليمان الرواحي

باحث - مشرف منتدى الفلسفة الصغرى

المشاركات : 1,087





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لبيد مشاهدة المشاركة
الخلاصة الأولى :
يبدو أن ما يحدث بعد الدعاء قابل للتأويل دائما حسب الجهة المؤولة.
الخلاصة الثانية
الدعاء ليس شرطا اساسا للنجاح لكنه داعم نفسي
[/center]

شكرا ُ لك ...
سأضيف تساؤلا ً للتفكير فقط ...
ما هو الرابط بين الذات/ الدعاء ، والموضوع ؟


رد مع اقتباس رد
05-01-2009 10:49 PM
عرض المشاركة رقم : 13
شروق

عضو نشيط

المشاركات : 63





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لبيد مشاهدة المشاركة
.
الملاحظة الثانية: الجزء الثاني
لنأخذ الآن مثالا آخر
المسجون في زنزانة وهو بريء
ماذا يفعل هذا المسكين؟
ما هي الاسباب؟
ولا مهرب له ولا نجاة
لا يبقى له سوى الدعاء وأمل أن يفك الله أسره
وتلك إحدى فوائد الدعاء النفسية حيث لا أسباب
بالطبع يجب أن تكون مؤمنا حتى تستطيع الاستفادة من الدعاء
.
الخلاصة الثانية
الدعاء ليس شرطا اساسا للنجاح لكنه داعم نفسي
.
.
أظن أن الرواحي والمحرمي متفقان على أن الدعاء ذو فائدة نفسية كبيرة
يعرف حلاوته المؤمن
أما تحقيق الغايات فبالاسباب
[/center]

بالفعل لعل الدعاء قد يكون داعم نفسي وقوي للمسجون ظلماً...

ولكنه لا يخلو من فائدة خفية يكاد لا يدركها صاحب الدعاء...

لأن الإلحاح فالدعاء هو بحد ذاته محرك قوي وفعال لذهنية صاحبه لأجل أن يجد حلاً لمشكلته وإن كان بطريقة غير مباشرة...

فالدعاء لمشكلةٍ ما يجعلها دائماً حاضره أمام ذهنية صاحبها وبهذه الطريقة فهو يفكر بالحل عن طريق الدعاء وإن كان لا يقصد ذلك أي (بالتواكل على الدعاء).


رد مع اقتباس رد
06-01-2009 09:30 AM
عرض المشاركة رقم : 14
البلوشي

كاتب متميز

المشاركات : 994





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شروق مشاهدة المشاركة
بالفعل لعل الدعاء قد يكون داعم نفسي وقوي للمسجون ظلماً...
ولكنه لا يخلو من فائدة خفية يكاد لا يدركها صاحب الدعاء...
لأن الإلحاح فالدعاء هو بحد ذاته محرك قوي وفعال لذهنية صاحبه لأجل أن يجد حلاً لمشكلته وإن كان بطريقة غير مباشرة...
فالدعاء لمشكلةٍ ما يجعلها دائماً حاضره أمام ذهنية صاحبها وبهذه الطريقة فهو يفكر بالحل عن طريق الدعاء وإن كان لا يقصد ذلك أي (بالتواكل على الدعاء).

هناك كتاب جميل جدا أسمه " الدعاء " للدكتور كاريل صاحب الكتاب الشهير " الأنسان ذلك المجهول " ويشرح فيه فلسفة الدعاء بلغة علميه وروحيه جميلة كما أن للمفكر الأيراني الدكتور
علي شريعتي كتابا جميلا أيضا تحت نفس العنوان .


رد مع اقتباس رد
06-01-2009 10:49 AM
عرض المشاركة رقم : 15
شروق

عضو نشيط

المشاركات : 63





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البلوشي مشاهدة المشاركة
هناك كتاب جميل جدا أسمه " الدعاء " للدكتور كاريل صاحب الكتاب الشهير " الأنسان ذلك المجهول " ويشرح فيه فلسفة الدعاء بلغة علميه وروحيه جميلة كما أن للمفكر الأيراني الدكتور
علي شريعتي كتابا جميلا أيضا تحت نفس العنوان .

يا أخ البلوشي تشكر على هذا الإرشاد والتوجيه لمثل هذه الكتب.


رد مع اقتباس رد
06-01-2009 02:06 PM
عرض المشاركة رقم : 16
علي سليمان الرواحي

باحث - مشرف منتدى الفلسفة الصغرى

المشاركات : 1,087





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شروق مشاهدة المشاركة
ولكنه لا يخلو من فائدة خفية يكاد لا يدركها صاحب الدعاء...

شكرا ً لك ...
كيف يحدث ذلك ؟
من الممكن الحديث في هذا السياق بأن الدعاء ، وما شابهه من تنويعات ، تتجه في العمق إتجاها ً نفسيا ً ، تجاه موضوع الدعاء ، أي ان الدعاء لا يحرك ساكنا ً ، ولا يوضّح مبهما ً.
ما الذي يحصل إذن ؟
هناك إنفصال على المستوى الفيزيائي بين الاشياء ، ونفسيات الاشخاص. في حالة الدعاء يتم خلق شعور بأن هناك إتصال بينهما...الامر الذي لا يتطابق مع المستوى الواقعي.


رد مع اقتباس رد
07-01-2009 10:19 AM
عرض المشاركة رقم : 17
علي سليمان الرواحي

باحث - مشرف منتدى الفلسفة الصغرى

المشاركات : 1,087





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العابر مشاهدة المشاركة

كنت أتمنى أن يكون سؤال الرواحي مناسبة للمنتمين للتيارات الفكرية المختلفة (الذين يهمهم واقع وطنهم ومأساة غزة ومستقبلها ودماء أهلها) لتنوير الناس وقول كلمة حق لا للنظر إليها كفرصة للنيل الفج -الذي لا يضر ولا ينفع- من خصوم ومختلفي الفكر، وتجاهل الواقع والقفز عليه حتى نعفي أنفسنا من مخاطر ملامسته!
.

شكرا ً أيها العابر....اتمنى منك توضيح هذه الجزئية ، فهي قد استغلقت عليّ بعض الشيء.


رد مع اقتباس رد
07-01-2009 03:52 PM
عرض المشاركة رقم : 18
saeed

كاتب متميز

المشاركات : 1,461




أحسنت أخي علي
اتفق معك تماما فيما ذهبت اليه أخي .. فلم يطلب الله عز وجل من الناس الاتكال عليه بهذه الطريقة ولكن للأسف فان المشايخ قد علموا الناس هذه الطريقة .. وهي طريقة عقيمة لا علاقة لها بالاسلام من قريب ولا بعيد .
الدعاء مخ العبادة وله أشراط تقيده ولا يجوز أن يتخاذل الشخص ويجلس في بيته ويدعوا الله ان يجعل منه مليونيرا فهذا ليس الأسلوب المثالي في الدعاء انما الدعاء يجب أن توفر له فرصة تحقق الاجابة وهذه لا تتحقق الا بتوفير شروط الاجابة من عمل مرافق .. والا فأين قول المصطفى صلوات ربي عليه اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا .. فالعيش الأبدى يتطلب كفاحا وجهادا ومكابدة وقد يمر الانسان في حياته بهفوات وزلات وخذلان ولكن يجب أن لا ييئس ويحاول حتى يحقق حلمه الذى ينشده وما الدعاء الا عامل نفسي خفي مساعد أوجده الايمان بالله تعالى حيث يقول : ادعوني استجب لكم فما يزال المؤمن يعد عدته في الحياة ومن ثم يلتفت الى البارى ليتم الباقي له ولنا في قصة بني اسرائيل مع طالوت عبرة :وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ{250} فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ{251}.
يلاحظ انهم أعدوا العدة واستعدوا لملاقاة العدو ومن ثم دعوا الله عز وجل فتحقق النصر .. أما ما يدعوا اليه بعض المشايخ من يوم الغضب مع غزة والدعاء مع ابقاء جيوشهم في المتاحف فلا أعتقد أن هناك سببا وجيها يدعوا الله لنصرة هكذا عمل ابتر خالي من ابسط مقومات شروط الاجابة .. لننظر ما حدث للإسرائيليين في حرب تموز 2006 في لبنان وانظر ما يحدث لهم في غزة الأبطال اليوم فمازال مقاومي غزة مؤيدين بنصر الله بجهدهم ودعاء الطيبين منهم التى تخترق حجب السماء لا دعوات المتخاذلين الذين يرون المنكر منكرا ويسكتون عنه فهؤلاء لا يتجاوز دعائهم سقف المكان الذي يستظلونه .
حفظكم الله ورعاكم جميعا
وسلمتم


آخر تعديل بواسطة : التعديل الأخير تم بواسطة : saeed بتاريخ 07-01-2009 الساعة 04:35 PM.
رد مع اقتباس رد
08-01-2009 05:22 PM
عرض المشاركة رقم : 19
فيروز

عضو نشيط

المشاركات : 168




بداية وقبل كل شيء أسجل تقديري وإعجابي بقلم الأخ/ الأخت (شروق)، فنحن بحاجة إلى أقلام تتميز بالفطنة والنباهة وعمق النظر فقد سئمنا من الاستحمار الفكري كما سئمنا من الاستعمار. أشكره/ها بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن من يمثلون الفكر المتين الذي دافع/ت عنه. إنه ببساطة فكر الأمة، إنه الهدى والنور الإلهي الذي يتخطف الناس من حوله.

فالشكر كل الشكر لـ (شروق).

نبدأ من حيث انتهى الدكتور المحرمي.

تقريرات ليس بالإمكان موضوعيا تجاوزها إلى غيرها إلا إن شأنا حرق المراحل، وهذا المنهج (النطاط) سيحيل الفلسفة إلى سرك بهلواني تتقافز فيه الرؤى والأفكار بعيدا عن حبل النجاة وسبيل الخلاص.

أولا: الدعاء المؤسس على التوكل وذلك القائم على التواكل وما بينهما من فروقات وتمايزات قد تصل حدّ التضاد أحياناً، مما يجعل أمر الاستعاضة -التبريرية- لأحدهما بالآخر أمراً لا يخفي الريبة من نوازع صاحب هذه المغالطة التي قد تكون غير متعمدة، وقد تكون عن سابق إصرار وتعمد لتفجير الحوار حول قضايا لا يمكن النقاش حولها سوى بتفخيخها بالتساؤلات الكثيرة وإن كان أغلبها مغلوطاً، فالغاية -أحيانا- تبرر الوسيلة -عند البعض-!!

ثانيا: الضمير المؤمن الذي أشار إليه الدكتور المحرمي، مغيب تماماً في الكتابات الأقرب إلى الخطابات الجدلية منها إلى الأطروحات البرهانية العلمية، والتي يتم فيها إسقاط نتائج تحكميّة من طراز الـ(إنفصال على المستوى الفيزيائي بين الاشياء) مغفلة الفوارق في المنطلقات وبالتالي في النتائج، فيحصل هناك خلط بين العلة والمعلول عند أصحاب الرؤى التي تعسكر خلف دعاوى العقلانية والسببية والقوانين الفيزيائية! مع علمها -هكذا أظن- أنها تخلط بين العقلانية والتجريبة، وبين التجريد وعلوم الفيزياء وبين سجون أرسطو الظلامية الوسيطية وبين انوار التجريب الحضاري المشرقي! ولا أدري سرّ هذا الخلط! هل هو جزء من التمويه المنتصب على قاعدة (الحرب خدعة) أم هو تعبير عن عجز قرائي نقدي للتجربة الأوربية!


ثالثا: .... يتبع...


رد مع اقتباس رد
08-01-2009 10:20 PM
عرض المشاركة رقم : 20
فيروز

عضو نشيط

المشاركات : 168




ثالثا: الانزواء النقدي الهارب وراء الظلال، والذي تمظهر في كثير من العبارات التي أهرقت في الردود أعلاه وكان أشدها تعبيراً قولة (إنفصال على المستوى الفيزيائي بين الاشياء)، فمثل هذه التعابير الباردة الصياغة الحارقة الدلالة، وليست أية دلالة بالطبع غير الدلالة الحوارية التي يتم إجهاضها بمصادرة الآخر واعتباره (منفصلا) عن القانون الكوني (المستوى الفيزيائي) فهو بالتالي يعيش في عوالم (الميتافيزيقيا) بعيدا عن الواقع (الأشياء).

تجربة نجاح الدكتور في امتحانات شهادت الزمالة يمكن ان يؤسس نموذجا للدراسة والحوار من خلال الأطروحة المحرمية التي يلّح الدكتور أنها تنطلق من القرآن وإليه تعود، هل في الدعاء المحرمي تعبير عن (إنفصال على المستوى الفيزيائي بين الاشياء) أم هو تأكيد لقراءة محرمية بمجهر الكائنات الدقيقة التي يتخصص فيها للعلاقات المشتبكة بين الأشياء؟
فما يراه المحرمي من خلال المجهر من فيروسات وبكتيريا وفطريات قد لا يراه الرواحي بعينه المجردة، والأمر في العلائق الفيزيائية بين الأشياء قد يراها ما يسميه المحرمي (الضمير المؤمن) بمجهره المطمئن إلى قدرة الله بينما لا يدركها من لا يرى سوى (إنفصال على المستوى الفيزيائي بين الاشياء)!

الرواحي و(لبيد) لم يفعّلا في دراستهم لظاهرة الدعاء سوى العنصر الفيزيائي المباشر، ولكنهم تناسوا إهمالا أو سهوا وربما عن جهالة العوامل المعيارية الأخرى التي تسلتزمها العلاقات الفيزيائية بين الأشياء.

وحتى لا يكون الكلام عبارة عن طلاسم وأحاجي، نضرب مثالا ليتضح به المقال:
الرؤية الرواحية في حرب غزة وفي امتحان المحرمي له عنصر واحد أو اثنان بينما الرؤية المحرمية تقوم على أن للحرب عناصر كثيرة لا تعد ولا تحصى وللامتحان مركبات كثيرة لا تستقصى!

ففي حرب غزة يرى الرواحي ولبيد أن مسالة الحسم في الحرب إنما يقوم على توفر العنصر المادي (العسكر والبارود) وفي الامتحان يرى الرواحي ولبيد أن عنصر النجاح فيها هو الاستعداد الميكانيكي للامتحان!


بينما الحرب في الرؤية المحرمية تقوم أساسا على تقرير قاعدة (حرية الاختيار البشري).
والبشر في هذه الحرب كثر: فهناك قادة العدو بأطيافهم يسارا ويمينا، عسكرا وسياسيين، وهناك جنود العدو بدوافعهم ونوازعهم المختلفة، وهناك اقتصاديو العدو وتجّاره، وهناك مواطنو العدو وأهل جنوده.

وهناك المقاومة ورجالها، وهناك اهل المقاومة، وهناك قادة المقاومة، وهناك المتحمسون للمقاومة، وهناك اعلاميو المقاومة، وهناك سياسيو المقاومة.

هناك قادة الدول القريبة والبعيدة وهناك الشعوب وهناك المؤسسات الدولية التي يتحكم فيها السياسيون والتجار وغيرهم.


إذا اعتبرنا هذه المجاميع البشرية ووفقا لقاعدة (حرية الاختيار) المحرمية وبعيدا عن قاعدة (الجبر الفيزيائي) الرواحية فإن كل توجه في كل تيار او مجموع بشري يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة في مجريات المعركة ونتيجة الحرب.

استطراداً لشرح هذه الفكرة أضرب مثالاً بسلطان العجلوني عميد الأسرى الأردنيين المحررّ، حيث روى في برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة الفضائية قصة أسره حيث ثارت دماء العروبة والإسلام في عروقه أيام الانتفاضة الفلسطينية الأولى وهو ما يزال في السادسة عشرة من عمره (16 سنة = طفل)، فقرر الذهاب إلى فلسطين مجاهدا، فأخذ حصالة نقوده واشترى بها سلاحاً (مسدس به طلقة واحدة)! وركب الحافلة إلى الحدود وفي منطقة الحدود سأله رجال الشرطة الأردنيون حين أرادت الحافلة الدخول إلى المدينة الفاصلة بين الأردن واسرائيل، برفقة من جاء؟ وهل له أهل فيها؟ فهم لا يسمحون لغير سكان المدينة بالدخول.
فقام رجل عجوز في الحافلة وقال للشرطة أن هذا الفتى قريبه وجاء لزيارته!!، وحين وصل إلى المدينة سأل عن الطريق إلى نهر الأردن فتوجه نحوه وقطع النهر ليلاً ووصل إلى الضفة الأخرى منهك القوى ونام إلى ظهيرة اليوم التالي ولم يره أحد! وحين استيقظ رأى فوق التلة معسكرا اسرائيليا ترفرف فوقه الأعلام، فقرر الانتظار وراء الاشجار إلى الليل وحين حلّ الظلام توجه إلى المعسكر واعتلى الحاجز الشبكي ورأى سارية فيها علم اسرائيل فانطلق إليها كالطفل العنيد فصعد السارية وانزل العلم.
وحين نزل من السارية مشى خطوات بسيطة وإذا هو بجندي اسرائيلي مدجج بالأسلحة يخرج له من خلف متاريس الحراسة، فلم يتفاجأ الطفل وتفاجأ الجندي مذهولا وإذا به يتجمد كاللوح المحنط، فاطلق عليه الطفل رصاصة من مسدسه الذي لم يجربه يوما ولم يتعلم كيف يستخدم أي سلاح قبلها، فإذا بالجندي يخر صريعا من الرعب قبل الرصاصة، فخرج له الجندي الآخر من خلف المتاريس، وإذا به يصاب بنفس صعقة الرعب والوجل فسقط سلاحه وكادت روحه ان تسقط مع السلاح، فقام الطفل ينزع سلاح الجندي المقتول ويوجهه نحو الجندي الثاني الذي اخذ بالصراخ باكيا ومستجيرا، وحاول الطفل إطلاق رصاصة واحدة او أكثر ولكنه لم يعلم كيف يستخدم السلاح!!
والجندي الثاني ما يزال في ذهول الخوف والرعب، فانطلق الطفل إليه كأنه أسد فسقط الجندي أرضا كالدجاجة المبلولة والطفل يمسك برقبته والجندي يصرخ طالبا النجدة، أما النجدة فإنها لم تاتي لسبب بسيط، فحين سمع ثمانية من الجنود في المخيم القريب صوت صراخ الجندي وإطلاق النار أبيض شعرهم من الرعب واختباوا جميعا تحت لحف الأسرّة وهم يتنادون (دثروني .. زملوني).
وحين لم يستطع الطفل الفتك بالجندي العملاق وبدأت قوة يداه تخور وتضمحل بدأ الجندي يستعيد جأشه شيئا فشيئا إلى أن سقط الطفل من فوقه تعبا ففر الجندي بعيدا عن الطفل وأمسك بسلاحه مرة اخرى ووجه نحو الطفل الذي سقط حتى وصلت قوة عسكرية فأحاطت به وقيدته!!!



هذا المثال يوضح تماماً التأثير الفيزيائي والكيميائي والبيولوجي لـما يعرف في علم الكلام الإسلامي بـ (الإرادة)، وليس كمثل الدعاء شيء يمكن أن يؤثر في الإرادة، سواء أكانت إرداة المؤمن أو إرداة خصمه.
وهنا نعود مع المحرمي مجددا إلى النصّ، فمنه ينطلق الضمير المؤمن وإليه يهوي، ونستحضر قوله تعالى {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.

وقوله تعالى {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}.

فالنصر الإلهي كما هو واضح ليس خارقا للقانون الفيزيائي كما يتوهم بعض المسلمون وغيرهم من دعاة التغريب، بل هو سائر وفق قاعدة:
1- (تثبيت قلب المؤمن = تقوية إرداته وإطلاقها إلى أقصى مداها) و ..
2-(إرعاب خصوم المؤمنين = خوار الإرداة = والخذلان وعدم القدرة على الاستفادة من المعطيات المادية).

وهو ما نراه دائماً وأبداً في الحروب التي تقع بين المؤمنين والكافرين، بشرط ان لا يخل المؤمنون بالاسباب الأخرى للنصر مثل (إعداد القوة ورباط الخيل)، أما إن اخلوا بالشروط المادية فلن يكون مصيرهم إلا الهزيمة كما حصل للمسلمين في معركة أحد.



أضف إلى ذلك أن هناك عناصر أخرى كثيرة تقع إلى حدّ كبير خارج إطار المقدور البشري، مثل العوامل المناخية، فنزول المطر وحركة الريح والعواصف والبرودة والحرارة كلها عوامل تؤثر في مجريات المعركة، وهذا ما تجلى في نتيجة معركة بدر التي انتصر فيها المسلمون على أعداهم الأكثر عددا وعدة.

بجانب عوامل أخرى كثيرة اقتصادية وجغرافية وفكلية ونفسية قد لا تتبدى لنا وإنما نقبض منها ضغثا بين الفينة والفينة.




وهنا نعود مجدداً إلى (الضمير المؤمن) الذي تحدث عنه المحرمي، فهذا الضمير المشبع بالحس الإيماني بالقدرة الإلهية على تصريف المخلوقات يكون واثقا مطمئنا بعيدا عن الاضطراب والذهول فهو يتوجه ملحا بالدعاء إلى ربه راغبا في النصر أوالنجاح أوالفوز.

ولو لم يكن في الدعاء سوى استحضار الأمر ذاته ومحاولة تقليب وجوهه وجها بعد وجه لكفى به فضيلة وفائدة (كما ذكر/ت شروق) بدل الكسل والقنوط واليأس.


رد مع اقتباس رد
10-01-2009 09:08 AM
عرض المشاركة رقم : 21
لبيد

عضو نشيط

المشاركات : 220





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البلوشي مشاهدة المشاركة
هناك كتاب جميل جدا أسمه " الدعاء " للدكتور كاريل صاحب الكتاب الشهير " الأنسان ذلك المجهول " ويشرح فيه فلسفة الدعاء بلغة علميه وروحيه جميلة كما أن للمفكر الأيراني الدكتور
علي شريعتي كتابا جميلا أيضا تحت نفس العنوان .

لك الله أيها البلوشي ، كأنك تطل من شرفة عالية على ما تريد من كتب


رد مع اقتباس رد
10-01-2009 09:18 AM
عرض المشاركة رقم : 22
لبيد

عضو نشيط

المشاركات : 220





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شروق مشاهدة المشاركة
بالفعل لعل الدعاء قد يكون داعم نفسي وقوي للمسجون ظلماً...
ولكنه لا يخلو من فائدة خفية يكاد لا يدركها صاحب الدعاء...
لأن الإلحاح فالدعاء هو بحد ذاته محرك قوي وفعال لذهنية صاحبه لأجل أن يجد حلاً لمشكلته وإن كان بطريقة غير مباشرة...
فالدعاء لمشكلةٍ ما يجعلها دائماً حاضره أمام ذهنية صاحبها وبهذه الطريقة فهو يفكر بالحل عن طريق الدعاء وإن كان لا يقصد ذلك أي (بالتواكل على الدعاء).

أجل قد ينجح الدعاء بطريقة غير مباشرة في اكتشاف حل
كما يمكن أن يكون أيضا أداة للتعبئة الجماهيرية شريطة أن يكون علنيا أو جماعيا
شكرا لك


رد مع اقتباس رد
10-01-2009 01:46 PM
عرض المشاركة رقم : 23
العابر

عضو نشيط

المشاركات : 248





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي سليمان الرواحي مشاهدة المشاركة
شكرا ً أيها العابر....اتمنى منك توضيح هذه الجزئية ، فهي قد استغلقت عليّ بعض الشيء.

شكراً عزيزي.. أعتذر لك عن تواضع أدوات تعبيري وأسلوبي المتعجل الذي يثير اللبس في أحايين كثيرة لدى الكثيرين.
كنت أشير إلى أن سؤالك / موضوعك هو تصوير لوضع مزري، فكرياً وحضارياً، نعيشه وحالة الدعاء لغزة تشخيصاً صارخاً له حيث تحث العمائم المسلمين على الدعاء لغزة ولا شيء غير الدعاء، والاكتفاء بلعن اليهود وأحفاد(القردة والخنازير)، وتحث عمائم أخرى (متنورة ومعتدلة ووسطية) على الدعاء والصبر والاتكال على الله فهو ناصر المجاهدين دون شك.. ودون فعل منا ودون قول كلمة حق في الجكام (أولي الأمر) والاستبشار بالخير دائماً مستمتعين باكين ونحن نشاهد فصول المعركة والمجازر على مقاعدنا أمام شاشات التلفاز محوقلين ومحتسبين وفرحين وربما مزايدين على الذين يقاتلون نيابة عنا لرفع راية الإسلام.. وهو ما اعتبره شخصي الضعيف- الذي يقوم بما يقوم به الآخرون -سلاحاً صهيونياً يضاف إلى الأسلحة التي تريق دماء الفلسطينين في غزة.. ودماء الكرامة الإنسانية والعقلية في بلداننا.

وأيضاً عنيت من عناهم هذا المقال وما يعنيه:
http://www.farrq.net/forums/showthread.php?t=2567


رد مع اقتباس رد


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حرية التعبير...إشكالية ثقافية علي سليمان الرواحي الفلسفة الصغرى 4 07-10-2008 03:43 PM
حفل تأبيني للفقيه المقدس الشيرازي في سلطنة عمان الحمد لله المواطن 1 24-06-2008 11:32 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن بتوقيت مسقط : 10:00 PM

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فـــــــــرق

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

 



الاتصال بنا - فـــــــــرق - الأرشيف - الأعلى