الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
مرحبا بك في منتديات فـــــــــرق. إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فيرجى التكرم بزيارة شروط التسجيل. اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى فيمكنك التسجيل هنا
العودة  فـــــــــرق  

  روابط مهمة  
  استرجاع كلمة المرور    طلب كود تفعيل العضوية    تفعيل العضوية  
التسجيل السريع

الاسم : كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:

 الإيميل: تأكيد الإيميل:
المولد:     نعم قمت بالاطلاع على  شروط المنتدى 

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

21-07-2010 03:57 AM
Arrow قديم 23 يوليو 1970: أربعينية صوت للنهضة نادى عرض المشاركة رقم : 1
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56






23يوليو 1970، أربعينية " صوت للنهضة نادى" - 1 من 3



صوت للنهضة نادى
هبوا جمعا وفرادى
قابوس للمجد تبادى
فابنوا معه الامجادا
يا ابناء عمان الأجوادا

بثلاثة و عشرون يوليو قد حطم اصفادا
وأزاح ظلاما عنّا ولوانا بالمجد تهادا

الأبيات من نشيد "صوت النهضة"، غنته حنجرة عمانية نادرة لقي صاحبها الفنان عبدالله الصفراوي حتفه الذي ما يزال ملتبساً.
والكلمات لعبدالله الطائي، الرمز العماني الثقافي والسياسي في المنافي، طوال عقود كانت عمان فيها محجوبة عن خارطة الزمن من حولها. عاد الطائي مع عشرات ألوف العمانيين من المنافي والمهاجر بعد تولي قابوس حكم عمان في 23 يوليو 1970، ليكلف بمهام سياسية متعددة من بينها وزارة الإعلام والعمل. كانت كلمات النشيد، من ضمن أناشيد أخرى كتبها الطائي، تعبيراً حماسياً عن إرادة وطنية في النهوض والتقدم، واستلهاماً لأنفاس القومية العربية حينها في التحرر وبناء الدولة الحديثة، وكانت هناك كثير من الأسباب التي تدعو الشعب و المثقفين العمانيين إلى تصديق الوعد الجديد والالتحام به، فمن الخطاب السلطاني ذاته، إلى المعطيات السياسية المحلية والإقليمية والدولية، إلى الرغبة في الخلاص من عقود مظلمة حطمت الوطن والإنسان؛ وإلى درجة التفاؤل، لمن كاد أن ينقطع عنه الأمل، باتفاق تاريخ يوم انقلاب القصر مع يوم نجاح حركة الضباط الأحرار في مصر، النموذج العربي الملهم لجميع العرب، وقد كانت التجربة الناصرية منذ بدايتها مسيطرة على أفئدة وعقول العمانيين بمختلف أطيافهم السياسية، وقد أسالوا دموعاً جارفة عند وفاته.

لم تدم إقامة الطائي طويلاً في عُمان، قدم استقالته في يناير1972، وخرج إلى منفاه في أبوظبي ليتوفي فيه عام 1973، غاصاً بمرارة ثانية بعد مرارة عقود المنفى الأول، مرارة المثقف الوطني الذي خدع بالوعد الجديد، متيقيناً بأن لا مكان للوطني والمثقف المستقل في عهد قابوس والتدخل الأجنبي.
كانت سيرة الطائي القصيرة جداً في عُمان وخروجه منها تلخيصاً مبكراً وإشارة حية إلى ما ستؤول إليه الأوضاع السياسية والمعيشية، وإلى عودة العمانيين من جديد إلى المهاجر والمنافي بعد أن ضاقت بهم سبل العيش الكريم كما يحدث اليوم.

بعد انقلاب القصر في السبعين على سلطة الأب الحاكم، انقلب قابوس والإنجليز سريعاً على الشركاء من التيار الوطني الليبرالي والقومي في بداية عام 1972. انتهت دولة رئيس الوزراء طارق بن تيمور ومشروعه الإصلاحي الدستوري المتقدم قبل أن يبدأ فعلياً،(وخرج ليموت في المنفى أيضاً). ولم يتبق من أعداء للحلفاء، الحاكم والأجنبي، غير الثوريين المسلحين الذين يسيطرون على ثلثي ظفار في الجنوب رافعين شعار تحرير كامل عُمان الطبيعية(السلطنة والإمارات). وفي الشمال يتصاعد المد الثوري، من نزوى إلى صور، بالعمل المسلح وبالتنظيم الشعبي الذي لم يوقفه الحصار الاستخباراتي الذي أدى بنخبة من الكوادر الوطنية (على رأسها البطل الشهيد زاهر المياحي) إلى التخفي والمغادرة خارج الحدود والعودة السرية لبعضهم كلما أمكن، ولم توقفه الممارسات الترهيبية ضد كل من يشتبه فيه عدم الولاء المطلق سواء أكان رجلاً أو امرأة، شاباً أو شيخاً. ولم توقفه الاعتقالات والتعذيب والمحاكمات الاستخباراتية التي زجت في السجون بنخبة من خيرة أبناء وبنات الوطن. ولم توقفه أخيراً الإعدامات والاستشهادات التي ذهبت بنخبة أخرى بعضهم رجال يعز على عُمان أن تلدهم مرة ثانية سريعاً.


يعيش العمانيون منذ بداية القرن العشرين، على الأقل، تراجيديا الخلاص الذي لا يأتي، والمعنى هنا هو المأساة التي بلا حل. في عام السبعين من القرن العشرين وجد العماني نفسه أمام نظام الإمامة المنهار الذي عجز عن تجديد نفسه وخاض به العمانيون حرب مقاومة، ضد الغزو الإنجليزي في خمسينيات القرن العشرين، لم تكن متكافئة بكل المقاييس، فقد كان الإنجليز يخوضون حرباً سرية بمعزل عن أنظار العالم تتيح لهم استخدام الوسائل القذرة وأساليب العقاب الجماعي الوحشي، والخروج على كل القواعد والأعراف ضد شعب أعزل. كانت نتيجة الحرب دماء كثيرة ومساجين ورهائن كثر، وخراب كبير في الممتلكات وأسباب العيش التقليدية، وألوان من تنكيل المنتصر بالمهزوم، أدى كله إلى تهجير داخلي للسكان وإلى تهجير إلى الخارج في سلسلة التهجيرات والهجرات التي لا تنقطع.

والنتيجة الأهم هو النصر المباشر والإستراتيجي في أنهاء آخر الكيانات المستقلة وفتح الباب لتصفية ما تبقى من مقاومة للاستعمار في المنطقة، وفي استيلاء الإنجليز على منابع الثروة النفطية، وتكريس السلاطين حكاماً وحلفاء، وتبديد الآمال باستقلال وتحرر وبدولة وطنية مفتوحة على إمكانية مفاهيم العدالة الإجتماعية والتنمية الشاملة.

في عام السبعين من القرن العشرين وجد العماني نفسه أمام حركة ثورية في الجنوب تسيطر وتدير أراض وجزء من الشعب لكنها بلا ثروات وطريقها إلى مسقط دام وطويل إن لم يكن مستحيلاً، وفي الشمال حركة ثورية تعمل بسرية في وسط معادي بالاحتلال والمعتقلات والفقر والجهل.

في عام السبعين وجد العماني نفسه منفياً وفقيراً ومهاناً، بلا وطن سوى الكبرياء وذكريات الأمجاد، وغريزة الأمل الإنساني الذي أنهكه الصبر الطويل. وجد نفسه وقد دفع لعقود طويلة أثمان باهظة من التضحيات من كل نوع من دون دنو لأي خلاص. وجد نفسه بلا زعامات يثق فيها، وزعامات أخرى تستعبده أو تحتقره وتهمشه وتجني الثمار لنفسها، وأخرى صادقة لكنها عاجزة.

في عام السبعين أخذ العماني ينظر أمامه إلى وطنه فيجده كومة خراب وقهر شامل، ينظر حوله إلى جيرانه فيجد استقراراً وتنمية وشروط معيشة كريمة أو وعود جارية بها فيشعر بالشلل ويتحسر على ثرواته وعلى العمق التاريخي والحضاري لوطنه.

في عام السبعين أتى قابوس، وحسبها العماني(الفرد) بواقعية سياسية وبظنه الحسن بأن الوعد الجديد بالنهوض والعيش الكريم هو من استحقاقه بعد كل هذا النضال والكفاح الطويل من أجل حريته وكرامته. وحسبها العماني (الزعيم القبلي والديني) أيضاً بواقعية المهزوم وأدرك إشارات النصر السلطاني التام القادم لا محالة، وحسب المطامع والمطامح. وهكذا كان خيار الطريق الثاني للجميع، بعد الثورة، هو طريق قابوس؛ هذا الخيار البراجماتي كان "أصيلاً" لكنه تحول إلى "جبن" و "غدر" عند من أخروا التحاقهم بقابوس، ثم التحقوا به على حرية وجثث آخرين منهم.

كان العماني جاهزاً ينتظر البطل المنقذ، لم يكن ينتظره إمامياً، ولا ثورياً، كما لم يتوقعه سلاطينياً، لذلك لم يكن من الجائز أقل من الترحيب بالمفاجأة!

المثقف الوطني الثوري استمر في مقاومته و نضاله غير مصدق لما يعتبره خدعة فلم يعمل الإنجليز ولا السلاطين يوماً لمصلحة الوطن، ولم يرى منهم سوى العداء والتنكيل ومصادرة الوطن بما حمل، كما أن الدماء ما تزال جارية، لم تجف بعد.

أما المثقف الوطني الليبرالي والقومي والمحافظ فقد اختار، عن قناعة، طريق التجربة السلمية، وتصديق الوعود وتقدم صفوف النهضة (سيطر مصطلح النهضة على الفكر السياسي العماني منذ بداية القرن وعلى اسمه قامت أهم الأحداث)، والمشاركة في بناء الدولة الجديدة مادام برنامج قابوس الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي هو نفسه برنامجه وبرنامج الأمل الشعبي، وبرنامج الحركة الثورية في هذه المجالات.

في عام السبعين كانت عُمان قد وصلت إلى أقصى حدود الفوضى السياسية والإجتماعية، وهو الوضع الذي حذر منه الإنجليز قبل سنوات وكانوا قد قرروا الإنقلاب على سعيد بن تيمور عام 1967 لكنه راوغهم وأبدى توجهاً "إصلاحياً" لم يكن مقتنعاً به، فقد تضخمت ذات الديكتاتور وانفصلت عن ما حولها.

نظام الإمامة يتجرع فشله بالانقسامات والجري وراء المصالح الخاصة لزعماء وفئات بعينها بعد أن أنستهم الدنيا واجباتهم ومهماتهم، إلا من نجا فاعتزل!

العمانيون، شبابهم على الاخص، في المهاجر انقسموا إلى أحزاب ومنظمات عديدة، تبحث مستقبل الوطن وتحضر لعمليات إنقاذية، لكن الإنجليز اخترقوها جيدا بمن سيتسلمون المناصب لاحقاً في الدولة الوليدة!

الدول العربية الداعمة للقضية العمانية تراجع بعضها بسبب فشل العمانيين أنفسهم في إدارة قضيتهم، وبعض تلك الدول استشرف موازين القوى الجديدة، وبعضها الأخير رأى إيديولوجياً أن عُمان تشكل بمدها اليساري خطراً عليه وعلى المنطقة فيجب تغيير الأوضاع بما يضمن السلامة والنجاة وحتى لا نصيح "السوفييت قادمون"!

في مثل هذه الفوضى التي تعيشها الأوطان يسهل التحكم الخارجي والاستعماري، وتسهل ولادة المنقذ مشروع الحاكم المستبد الوفي لمصالح من أتى به، والوفي لتاريخ أسرته وعلاقتها بالوطن العماني!

.

باقي الحلقات يمكن متابعتها على المدونة:

http://omanname.blogspot.com/


رد مع اقتباس رد
21-07-2010 09:30 AM
عرض المشاركة رقم : 2
مشرف عام

فــرق

المشاركات : 42




تكتنز هذه الحقائق والإستنتاجات هنا ، وفي الحلقتين المنتظرتين ، الكثير من الأحداث والتفاعلات الماضية التي ما تزال تؤثر على نفوس وعقول العُمانيين المعاصرين للحدث ، واللاحقين له ، بكل ما جاء به من وعود ٍ مراوغة ، لحظية ، وربما شخصية ٍ الى حد ٍ كبير.

بالاضافة لهذه الحقائق المتداخلة هنا ، والمعقدة ، نجد ان الكثير من الشخصيات التي ذُكرت هنا تحتاج الى نفض الغبار عنها و إيضاح دورها المهم ، مثل : البطل زاهر المياحي وغيره.


رد مع اقتباس رد
21-07-2010 02:25 PM
عرض المشاركة رقم : 3
سلامات

عضو نشيط

المشاركات : 84




ننتظر مع المنتظرين بقية المقال الذي يطرح الكثير

أين أجد النسخة الكاملة من نشيد صوت للنهضة نادى؟


رد مع اقتباس رد
25-07-2010 05:13 AM
افتراضي قديم أربعينية"صوت للنهضة نادى" 2-3: الأجنبي، الغنيمة، والفساد عرض المشاركة رقم : 4
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56




أربعينية "صوت للنهضة نادى" 2-3

الانتصار بالأجنبي، الغنيمة، والفساد



"بثلاثة وعشرون يوليو قد حطم أصفادا"، كانت الأصفاد والقيود الأكثر وضوحاً للعيان وتأثيراً في المظاهر المباشرة للحياة اليومية هي وجود اسم لدولة(سلطنة مسقط وعمان) دون أن تكون موجودة في الواقع السياسي والاجتماعي للعمانيين إلا من خلال مظاهر الاحتلال، القوة العسكرية البريطانية والإدارة الاستعمارية، وغياب القانون، والتنكيل بالوطنيين وتعذيبهم في المعتقلات، ومنع السفر، وجني الضرائب على السلع المصدرة أو المباعة في مسقط، حصن الحاكم الذي تغلق أبوابه مع الغروب وقد تركه الحاكم في قبضة وكيل له بينما اختفى هو في صلاله أكثر من عقد من الزمان حتى رحيله، وانعدام أي شكل من أشكال خدمات الدولة حتى في أدنى حد لها في عموم المناطق العمانية التي حوصرت وأغلقت منافذها وتبادلاتها الممكنة مع الخارج، أي تحويل بلد بأكمله إلى معتقل لشعب بلا حقوق ويئن تحت ثلاثية الجهل والفقر والمرض؛ يدير المعتقل الغزاة الإنجليز بوكلاء محليين من السلطان سعيد إلى ولاة وشيوخ المناطق، وقد كانت هذه الحالة من أغرب الحالات التي توجد في تاريخ بلد وشعب، ومن أعلى النماذج إدانة للتاج البريطاني على مر تاريخه.
على خلفية هذا الوضع كانت مطالب العمانيين الأساسية بدائية وبديهية، أي الحق في الحياة الآدمية!، في ظلام قاتل لا تبدو له نهاية.

كانت تلك الأصفاد، التي تبددت بانقلاب القصر كنتيجة أساسية يقوم عليها التغيير المرسوم باستحقاقاته المحلية والإقليمية والدولية، والتي قادت جماهير الشعب إلى فرحة طبيعية والنظر بعين"الفجر الجديد"، هي الحلقة الظاهرة فقط في الأصفاد التي كان يعنيها نشيد الطائي.
يعكس نشيد "صوت للنهضة نادى" عهد ورؤية المثقف الوطني للنهوض بعمان؛ كما يجب أن يفهم مصطلح النهضة في أبعاده الشاملة وقياسه في تواريخ الشعوب، وعلى قاعدة: "أنّا اليوم محونا محونا كل فساد لا ظلم ولا طغيان" وقد تكرر "محو الفساد" مرتين في النشيد، والنهضة التي تقوم على ثوابت ومكونات وإمكانات وطموحات الأرض والشعب،عكسها النشيد كعناوين أساسية لبرنامج سياسي وطني أوحت به اللحظة الانقلابية اتفاقاً مع رؤية ونضال المثقف الوطني، وهي نفسها رؤية النضال العماني بأجنحته المتعددة حينها، بعبارة أخيرة هكذا كان يلخص المثقف العماني (راجع أدبيات الحركات السياسية العمانية، وراجع مشروع طارق بن تيمور للمملكة الدستورية) مشروعه النهضوي:
الاستقلال> المصالحة الوطنية> الحقوق والحريات> العدالة الاجتماعية> العلم> العمران> الفلاحون> العمال> المرأة .

لم تستغرق أوهام المثقف العماني بكل أطيافه وقتاً طويلاً حتى يتأكد من تبخرها، ويراجع رهانه ويحسب واقعه بحسابات أكثر دقة وواقعية، وفي إشارات رمزية دالة، على كل المستويات الباحثة في طبيعة الحكم القابوسي، تعرض نشيد "صوت النهضة" إلى الاختصار حيناً بحذف (العمال) وحيناً آخر بالمنع التام، وحيناً ثالثاً بتوظيف مقاطع من لحنه الموسيقي في مجالات الدعاية الإعلامية الرسمية!
أما صاحبه، مثل آخرين كثر، ومثل تاريخ وتراث كثير تم حجبه وحظره أو تشويهه واختزاله، وبعضه كان يتم الإفراج عنه على دفعات وفق الحساب السياسي لسلطة ترى أن تفريغ الذاكرة الوطنية من تراثها الشامل وإعادة حشوها بمقاييسها هي هو الأسلوب الأنجع لاستقرارها واستمرارها، أسلوب مجرب في أنظمة الحكم المطلق الشمولي غير أن نجاحاته لا تثمر دائماً النسبة المتوخاة، فذاكرة الأوطان والشعوب ليست للتحكم الأبدي، وليست شيئاً تستطيع السلطة امتلاكه أو التخلص منه.
المنع والحجب والتشويه والكذب هو طبيعة الإعلام والثقافة الرسمية في تعبيرها عن حقيقة بنية نظامها السياسي وتركيبته.

لم يكن ممكناً أن يعطي تغيير السبعين دولة وطنية ( وهنا لا أزايد على وطنية أحد، لكنني أصف الوطنية بالمفاهيم التي أعنيها في السياقات المتناولة ومن خلال النتائج السياسية الواضحة، وعلى الأعم الوطنية كالفضيلة مفهوم نسبي، وهي اجتهاد ونتائج يعبر عنها واقع ويفرزها التاريخ، ومنذ السبعين وحتى اليوم ترمي السلطة مخالفيها بالتخوين والعمالة وعدم الانتماء وهي بذلك تؤكد على فاشيتها باحتكارها الوطن والأفكار؛ أما الوطن فهو للجميع، ولن يكون كذلك حتى يكون حراً)، فالمشروع الوطني يقوم على التوافق والتشارك والتعددية لا على الإجبار والانفراد والاستبداد.

في المشروع الوطني يكون الجميع منتصراً لكن في تغيير السبعين لم يكن الوضع كذلك، وجميع المشكلات والأزمات والنتائج السياسية والاجتماعية والفكرية التي هي محل تفاعل في يومنا هذا، وتنذر باسوأ الاحتمالات المستقبلية، أساسها المنطلق فقد كان مصير دولة قابوس أن تقوم على ثلاثية: الانتصار بالأجنبي، الغنيمة، والفساد.

1- الانتصار بالأجنبي: كان انقلاب القصر عام السبعين إلهاماً استعمارياً إنجليزياً بالدرجة الأولى في الفعل والمسؤولية.
كان ضمان الحفاظ على حكم آل سعيد لعمان مصلحة إنجليزية استراتيجية، وموالاة الأسرة ليس في وارد الجدل حوله، فهو معروف في سيرة الوطن العماني، ومعلن وموثق في المصادرالإنجليزية والعمانية وغيرها.
يقوم الإنجليز بضمان استمرارية السلالة التي تضمن بدورها مصالحهم، وهكذا كان دائماً، وهو السبب الرئيس تاريخياً في تقسيم الوطن العماني وحروبه وصراعاته الأهلية وتأخره الحضاري المريب الذي لا يمكن قياسه بأي حال من الأحوال بالنسبة إلى فرصه وإمكانياته التاريخية والجغرافية والاقتصادية.
الانتصار بالأجنبي والتبعية المطلقة له كان دائماً محور أهم المحطات في صناعة التاريخ العماني، وشواهده وأدلته أكثر من أن تحصى، ومن بينها ما يصل حد الطرافة المأساوية فمثلاً دولة سعيد بن تيمور هي الوحيدة العربية التي أيدت العدوان الثلاثي على مصر في الأمم المتحدة عبر ممثلها البريطاني، هو نفسه الذي كان يمثل سعيد بن تيمور في مناقشات قضية عمان في الأمم المتحدة في ستينيات القرن الماضي.
هذا ليس غريباً بالنسبة إلى الملم بتاريخ عُمان فشرعية الأسرة السعيدية شرعية كانت على الدوام نسبية وتكتسبها في أكثر فتراتها من هيمنة الأجنبي، وبجزء من الشعب. ولم تكن الأسرة السعيدية حاكمة لعمان جميعها طوال قرون، فقد كانت في معظم الفترات دويلة على جزء من عمان يعضدها في ذلك سيطرتها على المداخل البحرية بفضل الأساطيل الأجنبية، وبدون هذه المداخل تصبح بقية البلاد معزولة، صدرها لا يستطيع التمدد إلى الأمام وظهرها إلى الصحراء، كما أن استعانتها بالأجنبي لم يكن إنجليزياً فقط في شؤون أخرى.
وإشكالية الشرعية هذه ذات تعقيدات تاريخية وفكرية عديدة نتجت عنها أن ظلت هذه الأسرة عصى للأجنبي وأداة لمحاصرة الوطن العماني، وكبح استقلاله وتطوره، لم تكن العصى الوحيدة فهناك عصي ذاتية، غير أنها العصى الأكثر فتكاً وفضائحية وطنية.

في السبعين كانت عمان في دائرة الخطر الوطني وكان شعبها يعطي أفضل ما عنده، حسب قدراته المتاحة، لاستعادة حقه في تقرير مصيره وتحقيق استقلاله، هو نفس الخطر الذي كان يعني للإنجليز احتمال ذهاب عرش السلاطين إلى الأبد، وضياع أو على الأقل مواجهة مصير غير معتاد للمصالح الحيوية الإنجليزية في المنطقة التي تشكل عُمان قاعدتها المفتاح.

أما بالنسبة للمشهد الإمبريالي كاملاً فأقتطف فقرة لنعوم تشومسكي في مبحثه "جائزة التاريخ الكبرى":

" بعد أن وقع الشرق الأوسط برمته في أيدي الولايات المتحدة، كان من الواجب تنظيم الإقليم على الأسس التي أرستها الإمبريالية البريطانية منذ الحرب العالمية الأولى. وتم تمويل سلطات محلية لإعطاء واجهة عربية كاذبة من حكام ضعاف وقابلين للتشكيل والتكيف، بحيث يتم امتصاص المستعمرات تحت أقنعة من الاستقلال الشكلي الذي يستبدل مسميات قديمة كالمحميات ومناطق النفوذ الإمبريالي، والدول العازلة وغيرها، وهو أسلوب أكثر نجاحاً وأقل تكلفة من الاحتلال المباشر- بحسب اللورد كورزون وتقرير اللجنة الشرقية بين عامي 1917و1918-. وإلى جانب ذلك تجب العودة من فترة لأخرى إلى وصية جون فوستر دلاس التي تنصح بعدم التردد في استخدام القوة لإحكام السيطرة.
وتتألف الواجهات العربية الكاذبة من الأسر الحاكمة ذات السلطة الديكتاتورية التي تنفذ ما يمليه عليها سادتها، وتضمن تدفق الأموال والأرباح إلى الولايات المتحدة، ووصيفتها المملكة المتحدة، وإلى شركات الطاقة العاملة فيها.
وفي ذات الوقت تضمن هذه الأسر حمايتها من القوى الإقليمية غير العربية (تركيا، إسرائيل، إيران الشاه، وباكستان). وتشمر الولايات المتحدة عن عضلاتها في الإقليم من خلال القواعد العسكرية التي نصبتها.......). انتهى.

في منتصف الخمسينيات كانت ساعة عُمان قد حانت وهي الساعة التي ستستغرق حربين ومقاومتين، احتلال الشمال وإنهاء ثورة الجنوب، بالإضافة إلى تصفية أكثر من حركة وإخضاع الأرض والإنسان بشكل نهائي لحكم السلاطين. وقد استغرق ذلك نحو عشرين عاماً، وهو الشيء الذي بحاجة إلى بحث ودراسة.

كان فكر المثقف الثوري الرافض لدولة قابوس قائماً على رؤيته لمشهد
الواقع الإمبريالي ووكلائه المحليين، مما يقتضي تبني مبدأ التحرر
والاستقلال الوطني.

2- الغنيمة: هزمت المشاريع الوطنية في التحرر والاستقلال، مقابل النصر
الإمبريالي بواجهة العرش السلطاني.
وبعد كل نصر هناك غنيمة، وهذه المرة كانت الأرض بما حوت
والإنسان بكليته هما الغنيمة الكبرى التي لا ينازع عليها المنتصر
أحد.
تمكنت الإمبريالية من أهدافها، وتمكن السلاطين من قوة وثروة لا
مثيل لها ولا تقترب من أي مثال آخر منذ سعيد بن سلطان. وبما أنه
لا منازع على الغنيمة فقد تقاسمتها الإمبريالية مع السلطان الشاب
الذي أصبح يتصرف في غنيمته كيف يشاء، مسحوراً بتحقيق سبق
متفرد لسلالته، وبثروة خيالية لم يحلم بها يوماً جد من أجداده،
وبسلطة مطلقة، وحماية مطلقة.

"النهضة" هي "مؤسسة الغنيمة"، المصطلح الأول يقصد به دولة
قابوس، والمصطلح الثاني هو المقابل الواقعي للأول. سأقارب هنا
مؤسسة الغنيمة، وفي الجزء الثالث سأقارب "النهضة" كما يقصدها
الخطاب الرسمي.


ليس مكلفاً فكرياً، بمعنى لا شعور بتناقض ولا حاجة لمراجعة، وليس مكلفاً سياسياً كذلك فسيادة القصر أصبحت كاملة، أن يتعامل قابوس مع عمان كغنيمة شخصية مستحقة من وجهة نظره.
هو سليل أسرة السلاطين، وإذا بدأنا من وفاة سعيد بن سلطان فإن
السلاطين الذين خلفوه لم يكونوا سوى دمى بيد الأجنبي ولا يملكون من
أمرهم ولا من أمر عمان شيئاً، لذلك نظروا إلى شعبها، على الأغلب،
بعين الاحتقار وبعقلية التآمر والعداء فقد كانت الحرب سجال بينهم وبين
الشعب الذي لم يكن يرى في القصر إلا رمزاً للتسلط والطغيان والتدخل الأجنبي. وقد أخذ الإنجليز تواقيعهم على التصرف بما تحت أيديهم مقابل الاعتراف بهم وتثبيتهم وحمايتهم، فصدقوا أن عمان إرثاً لهم وملكية خاصة بهم.
وقد تجلت هذه العقلية بشكل نموذجي في حكم الأب سعيد بن تيمور الذي تعامل مع الجميع إما كعبيد أو مارقين وأعداء، وما انفك يمزق اللحمة الوطنية ويدبر الفتن والمكائد حتى يبقى على كرسيه، وكان يتصرف في كل ما تطاله يده تصرف المال الخاص.
وكمثال على عقليته الإقطاعية القروسطية، وهو ليس من بين أهم الأمثلة أو عددها فتاريخه كله مثال واحد متواصل على تلك العقلية، عندما بدأ نية البحث عن النفط صادف ويندل فيليبس عالم الآثار الذي هرب من اليمن، عبر الصحراء، إلى عُمان نجاة بحياته من القبائل اليمنية التي كانت بعثته تنقب في مناطقهم، فاستقبله سعيد بن تيمور وأكرمه وألح عليه بالبقاء ثم عينه وزيراً له!
وذات يوم كما يروي فيليبس، قال له سأعطيك حق التنقيب عن النفط على كامل
حدود ظفار.
ذهل الرجل فلم يصدق نفسه أنه أصبح يملك الحق في أرض تساوي مساحة تكساس، ولإنه عالم آثار لا تزيد معرفته بالنفط أكثر من معرفته بوجود محطات البنزين كما يقول عن نفسه، إلا أنه ما كان ليرفض هذا القدر السحري، ويقول جلس السلطان يطبع على آلته الكاتبة العقد من نسختين احتفظ بنسخة وأعطاني الثانية، وأرفقها بورقة دون فيها رقم حسابه البنكي ليتم تحويل نسبته إليه.
هل يختلف هذا المسلك عن مسالك اليوم في النفط والمال وجميع المقدرات؟

بالثروة النفطية والمقدرات الوطنية، وبالحماية الأجنبية، وبالنصر الذي تحقق على كل أعداء القصر، وبموروثها المتصل في الأسرة، استقرت "مؤسسة الغنيمة" كمفهوم لا يمكنه استيعاب الحكم كتكليف وشراكة، وبالتالي لا بد أن تكون جميع السياسات موجهة للحفاظ على غنيمة الحكم، وكل ما يتم التنازل عنه للشعب هو عطايا ومكرمات السلطان.

ولا بد للغنيمة من حراس وعاملين في مؤسستها، جدار يحول بينها وبين صوت الشعب أو مطالباته، فكان اقتطاع الامتيازات- بأنواع متعددة- للرؤوس القبلية و(الروحية)، وكل من لديه الاستعداد لحماية الغنيمة والمشاركة في تنميتها يولى منصباً هو طريقه للامتيازات، فقد وجدت الحكومة لتنظيم الغنيمة. وسادت قيمة من يؤمن وينشر مفهوم الغنيمة تصبح حظوظه أعلى، ورجائه أقرب للتحقق.

يتمدد مفهوم الغنيمة ليصيب بقلة من فتاته صناعة مثقفي السلطان وأبواق النفاق مزيفي الوعي، ويتم تسخير الإعلام لحماية الغنيمة أي لتبرير وشرعنة الوضع القائم وإضفاء هالة من التقديس على الحاكم وتاريخ أسرته في مقابل تهميش بقية الوطن وشرائح الشعب حتى يسود مفهوم الغنيمة ويصبح مقبولاً غير مستنكر، وتصويره على أنه واقع مثالي أو على الأقل لا خيار أفضل منه، وهكذا يصبح الخضوع والقبول بالاستبداد هو الدم الذي يجري في عروق الفعل اليومي، ليشمل الانفراد المطلق من التشكيلات الوزارية والقرارات والسياسات المالية والاقتصادية والدفاعية والسيادية، وإلى أصغر الأمور وأتفهها كالتي يهتم بها الشخص في غرفته الخاصة.
وعليه لن نجد إشكالاً في فهم غياب المشاركة السياسية، وانعدام الحريات العامة التي تسمح بمجتمع ناقد وفاعل، فتغييب الرقابة والمحاسبة والقضاء المستقل هي من صميم فلسفة الغنيمة المكتفية بذاتها والوصية على كل شيء وصاحبة الحق المطلق في كل الشؤون، فهي الأب الذي يعرف مصلحة أبنائه القُصّر، وما على الأبناء سوى الطاعة المطلقة مقابل السماح لهم بالأسباب التي تبقي على قيد الحياة أياً كان شكل هذه الحياة، وعلى الشعب أن لا يطمح في أكثر من العطايا والهبات والمكرمات التي يلقيها السلطان وبها يتوجب الولاء والدعاء له.

ولمؤسسة الغنيمة أصدقاء من خارج الحدود وشركاء مصالح لذلك كانت
الأراضي الشاسعة تقتطع لهم ملكيات خاصة مجانية، ومؤخراً تقتطع لهم
بدعوى الاستثمار.
وقبلها وهو الأكثر مرارة اقتطعت مساحات شاسعة بعضها
مليء بالثروات تحت مسميات اتفاقيات الحدود وسياسة حسن الجوار، وهو
التفريط الذي لا حل له ولا تسامح فيه.
متى كانت عمان دولة توسع واحتلال في الجزيرة العربية
حتى تعيد لبعض الدول أراض تدعي الحق فيها أو حتى لم تدعي ذلك!؟، لا
شيء هنا غير أن صاحب الغنيمة حر التصرف بها، ألم يتم التفريط بالأمس
واليوم في الممتلكات والحقوق العمانية في المناطق الإفريقية والآسيوية،
لا نناقش هنا صيغ الحفاظ والاستغلال، لكن ننظر إلى التفريط الكامل أو
القبول بأقل حق لنا، فهل من تفسير لذلك سوى أننا ندفع أثماناً حالية ومستقبلية
باهظة ليرضى مزاج الحاكم وترضى مصلحته، ويرضى عنه الآخرون حتى
يؤمن كرسيه.

ذات يوم أهدى سعيد بن سلطان جزر الحلانيات (كوريا موريا) إلى الملكة فيكتوريا باعتبارها ملكية خاصة له!، فقد طلب الإنجليز الذين اكتشفوا نوعاً نادراً من السماد على الجزر، ورغبوا أيضاً أن تكون محطة لتزويد سفنهم بالفحم والماء العذب طلبوا من سعيد بن سلطان أن يؤجرهم الجزيرة أو يشتروها، فما كان منه إلا أن قدمها لهم فوراً، وجاء في وثيقة التنازل:

" من المتواضع سعيد بن سلطان إلى كل من يقع بصره على هذا المكتوب مسلماً كان أو غير ‏مسلم . حضر لدي ‏من الأمة العزيزة إنجلترا الكابتن فريمانتل التابع للبحرية الملكية لصاحبة ‏الجلالة يطلب مني جزائر بن غلفان ‏كوريا موريا . ‏وأنني بمقتضى هذا أتنازل عن الجزر المذكورة أعلاه إلى الملكة فكتوريا لتكون ملكاً لها ‏ولورثتها وخلفائها من ‏بعدها . وإثباتا لهذا فقد أثبت هنا توقيعي وخاتمي عن نفسي وعن ابني ‏من بعدي وذكر بمحض إرادتي ومن غير ‏قهر أو إرهاب أو منفعة مالية أيا كانت . وليكن ذلك ‏معلوما لكل من يطلع عليه . حرر في 17 شوال 1270هـ ‏الموافق 14 يوليو 1854م سعيد ‏بن سلطان إمام مسقط ".

لكن التاج البريطاني لم تأخذه الدهشة إلى الغباء، فقبلها ونقل تربتها التي كانت أهم ما فيها، مكتفياً بهذا الكرم من أملاك الآخرين الذين هبوا للدفاع عنها، فأعادها في الوقت المناسب مشكوراً، فتصوروا أن تكون جزر الحلانيات ملكية بريطانية في بحر العرب، الإنجليز أنفسهم رفضوا حتى التفكير في مثل هذا التصور!

وعليه فلننتظر يوم يصبح أرشيف الغنيمة مفتوحاً لنرى كيف تم التصرف في أراضي ومقدرات عُمان التي لا نعرف عنها شيئاً!


الفساد:

في 11-11-2008، في الخطاب السنوي الذي يلقيه في مجلس الدولة، بعد أن ألغى
خطاب 18 نوفمبر-العيد الوطني- واكتفى بهذا، فاجأ قابوس الشعب بأول تصريح عن المحرم السياسي طوال العقود السابقة: الفساد الحكومي أي الفساد السياسي، الفساد الإداري والمالي، واستخدم تعبيرات مثل النفوذ والسلطة والوقوع في المحظور في إشارة إلى متهمين في حكومته، ثم أضاف شيئاً عن ضرورة "محاسبتهم واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لردعهم وفقاً لمباديء العدل الذي أرسينا عليه دعائم الحكم" و"عدم السماح لهم بالتطاول على النظام والقانون والتأثير بشكل غير مشروع على منافع الناس ومصالح المجتمع التي ضمنها الشرع وأيدتها الأنظمة والقوانين"، وانتهى مؤكداً" على أن تطبيق العدالة أمر لا مناص منه ولا محيد عنه وأن أجهزتنا الرقابية ساهرة على أداء مهامها...".

بغض النظر عن التناقضات الواردة في الخطاب، ومنها سقطة استخدام القانون ضد متهمين لردعهم كما قال وحدد سلفاً وليس لمعاقبتهم أو تبرئتهم بحكم القانون الذي يوجد حقاً للردع لكن قبل أن يكون المتهم في قفص الاتهام ، والخلط في ما يتعلق بالإمكانية والآليات لإنجاز المهمة وعدم واقعية تناول الجزء من الكل المتهم في نظر الشعب فإن "ثورية" هذا الكلام ليست أكثر من انفعال وكذب سياسي أملته حسابات سياسية وهي دائماً خارجية، فالداخل ليس في الاعتبار إلا بالقدر الذي ينبه إليه الخارج وبالقدر الذي يهم لإزالة أية شائبة عابرة قد تبدو على صورة الحاكم التي يجب أن تبقى نقية دائماً، وبالتالي مزيداً من تمييع الواقع وتخدير الناس بالأمل في الإصلاح لفترة قادمة، وإجازة الأجهزة الأمنية وإعلامها بسلب حق الكلام والمطالبة بتصفية الفساد والإشارة إليه.

كان خطابه قبل الأخير المشار إليه، والخطابات السابقة، خالية من تلميح أو تصريح عن أية مشاكل من أي نوع، فهل اكتشف فجأة وجود الفساد وعلى هذه الدرجة من الخطورة التي تربي النفوذ والسلطة؟! وهل قرر أن يحارب الفساد، وعلى أي منهج، وما هي أدواته لهذه المهمة العظيمة؟

لعل المقصود بمحاربة الفساد هو محاولة ردع هذا الغول الذي أصبحت له مئات والآلف الأرجل والأذرع إلى درجة يصعب معها التحكم فيه من قبل "مؤسسة الغنيمة نفسها" ويتطفل أو يتجرأ أحياناً على الأكثر نفوذاً واستحواذاً وقيادة في المؤسسة، والشيء الآخر أن هناك "فساداً" مفاجئاً ومن غير تصريح ولا يعلم به الحاكم، وهذا هو الوقوع في المحظور الذي كان يعنيه في خطابه.

حتى لو افترضنا جدلاً أن قابوس قد قرر الثورة ومحاربة الفساد فإنه أضعف من أن يستطيع ذلك فبمن سيحاربه؟ هل سيحاربه "بحراس النهضة"- كما يسمي علي بن ماجد نفسه والأجهزة الأمنية- وهم أنفسهم رؤوس الفساد وبتفويض منه، أي هل سينقلب على نفسه؟ هل يرغب ذكي مثله في الانتحار أو تدمير ذاته؟

لقد تكرر سيناريو خطاب محاربة الفساد أكثر من مرة كان أقواها في 2001 وذلك عقب انضمام عمان إلى منظمة التجارة العالمية، وكانت الرغبة في جذب الاستثمارات الخارجية لإيجاد مورد مساند للموارد النفطية، وتحسين الصورة الفاسدة التي يعرفها الخارج بدقة وتجعلهم يحجمون عن الاستثمار في ظل غياب الضمانات المتعارف عليها من غير الضمان الشخصي للحاكم، وقد ذهب "ضحية" هذا الظرف بعض المسؤولين، كما ذهب البعض عقب خطاب 2008، وقد ذهب قبلهم في سنوات بعيدة قلة من صغار الضحايا.

إذا كانت "النهضة" هي مؤسسة الغنيمة، بما سبق مقاربته وبما تعني من حكم فردي مطلق وغياب لأي شكل ديمقراطي فعلي يوجب الشفافية والرقابة والمحاسبة فإن الفساد نتيجة طبيعية، ولنعد قليلاً إلى الأصل التاريخي لولادة فساد "النهضة" بمباركة قابوس، هذا الفساد الذي تضخم حتى أصبح سرطاناً يدمر جسد الشعب والوطن في حاضره ومستقبله قطعة قطعة وبأمان تام من دون أية مقاومة أو مواجهة.

إن الفساد نتيجة طبيعية لحاكم لا يعتمد على شعبه في شرعيته، بل يعتمد على وكلاء وحراس شخصيين لحمايته واستتباب الأوضاع وفق رغباته وسياساته، وهؤلاء يجب أن يتقاضوا أثماناً وحصصاً، سواء عمانيين أم أجانب، فالفساد هنا ثمن يدفعه شعب ووطن مقابل أن يستقر حاكم على كرسيه؛ والفساد مرادف لغياب العدل الذي يجعل من الدولة في ما يعرف في المصطلح التنموي بدولة النهب ( Predatory state).

في ما يلي مقتطفات من ثائق إنجليزية عن أصول الفساد، ولا يغيب عن بالنا أنها إنجليزية لذلك لا ترد المشاركة والاستفادة الانجليزية المباشرة من الفساد.
ورد في الوثائق السرية للخارجية البريطانية المفرج عنها والصادرة عن مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بلندن:

(ألقت الوثائق الضوء على ما أسمته "الجانب المظلم للثروة"؛ فطبقًا للعديد من المصادر الواردة في الوثائق شكل الفساد مشكلة كبرى في عمان خلال العام 1973؛ وذلك بسبب مجموعة من المستشارين المحيطين بالسلطان, والذين كانوا يعملون على استغلاله والتدخل في عقود اقتصادية كبرى من أجل تحقيق مكاسب مادية لصالحهم على حساب المصالح الاقتصادية للبلاد, بل والسعي للاستحواذ على السلطة من قبضة السلطان "قابوس"، وهو ما جعل السفير البريطاني لدى السلطنة "دي إف هولي" يطلق على تلك المجموعة اسم "المافيا").

(واللافت أن ملفات 1974 البالغ عددها 32 ملفًا واصلت تناولها لقضية الفساد في بلاط القصر، مفردة ملفين كاملين يبلغ عدد صفحاتهما 247 صفحة لما أُطلق عليه "المافيا"، وهي العناصر المحيطة بالسلطان والتي سيطرت من خلاله على الحياة الاقتصادية لسلطنة عمان، لاسيما العنصرين الرئيسيين في هذه المجموعة، وهما: "يحيى عمر" و"غسان شاكر"، حيث وصفت الأول "بالمتلاعب السياسي الرئيسي" والثاني بـ "المسؤول عن الصفقات التجارية"، وذكرت أن وزير المالية الأمريكي السابق "روبرت أندرسون" كان بدوره يعمل في الخفاء.. وفي هذا السياق قال "دي إف هولي" السفير البريطاني لدى عمان إن "غسان شاكر" السعودي الجنسية كان في وقت من الأوقات ـ وربما ما زال ـ يتم النظر إليه كأهم حلقة وصل بين عمان والسعودية، وهذا يعني ضمنيًا أنه كان يعمل في عمان بشكل كبير لمصلحة السعودية.

علاوة على ذلك، أشار "هولي" إلى أنه نظرًا للعلاقات المزعومة بين "روبرت أندرسون" ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فلا يمكن التقليل من إمكانية أنه كان يعمل في الواقع لصالح الولايات المتحدة، وقد وصل الأمر إلى أن تكهن البعض بوجود علاقة بين "يحيى عمر" المقاول الليبي والولايات المتحدة؛ نظرًا لأنه كان عميلاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في ليبيا قبل الثورة التي قادها "القذافي"، مما جعل الأمريكيين يقومون بتهريبه خارج البلاد مختبئًا داخل آلة بيانو. ومن ناحية أخرى فقد أكد "السيد طارق" رئيس الوزراء العماني السابق أن قبضة "يحيى عمر" على السلطان كانت قوية وغير طبيعية، كما تشير الوثائق إلى أنه من المستحيل على أي فرد الحصول على أحد العقود إلا إذا تعامل من خلال هذه المجموعة.

وبينت الوثائق أن عناصر "المافيا" تمكنت من التصرف بحرية دون قيود بسبب الفساد المتنامي داخل الحكومة العمانية؛ حيث يشير "هولي" إلى أن الوزراء وكبار المسؤولين بدءوا المشاركة بصورة متزايدة في المشروعات التجارية وعمدوا لاستغلال مناصبهم العامة في تحقيق مكاسب شخصية، كما قال "ديفيد تاثام" بالسفارة البريطانية في عمان إنه حتى المواطنين العمانيين بصورة عامة يشعرون بتنامي الفساد بين الوزراء وافتقار الحكومة إلى الكفاءة، وقد وصل الأمر إلى حد اعتقاد "كريم الحرمي" وزير الأشغال بأنه حتى "قيس الزواوي" وزير الشؤون الخارجية، و"محمد الزبير" وزير التجارة والصناعة، و"عبد الحافظ سالم رجب" وزير الاتصالات من الممكن تصنيفهم على أنهم "رجال تابعين لـ " يحيى عمر"، وأن وزير الزراعة وشؤون المصايد السمكية من الممكن أن ينضم إليهم في نهاية الأمر.
وأخيرًا، تطرقت الوثائق إلى الحديث عن دوافع "المافيا"، وأشارت إلى أنه في الماضي كان من المعتقد أن الدافع الرئيسي لهم هو الرغبة في كسب نفوذ كاف على السلطان والحكومة العمانية، كي يتم منحهم عقودًا سخية، ولكن "هولي" يرى أنه قد يكون لها دوافع سياسية، وذلك حين قال إن دوافع "المافيا" ربما "كان بعضها ماليًا وبعضها الآخر سياسيًا". )

(ترسم بعض الوثائق صورة سلبية للوزراء العمانيين، فعلى سبيل المثال اتهم وزير الخارجية العماني "قيس الزواوي" بتكوين "علاقات وثيقة مع المافيا العمانية" التي قادته إلى التعيين في هذا المنصب، وهذا اتهام صريح بأن هناك عناصر فاسدة في مسقط لها تأثير على المستويات العليا في الحكومة، ومع ذلك فقد تم تصوير "الزواوي" على أنه وزير خارجية يتمتع بقدرات واسعة إلا أنه لم يستخدمها بشكل يتسم بالحكمة، علاوة على ذلك فإن أسلوب الإنفاق الذي تلا تعيينه في هذا المنصب أدى إلى إثرائه هو وشخصيات قليلة أخرى، لكنه أصاب عمان بالفقر.)

وفي تقرير آخر دامغ، لكنه هذه المرة من كتاب دنيسون رئيس الاستخبارات العمانية
ومؤسسها منذ الخمسينيات، والمستشار الأمني لقابوس حتى 1983:

("فالعُمانيين باتوا يعتبرون قَسَمَ السرّية كطريقة لتمويه الخيط الفاصل الرفيع بين المصالح الخاصة لكبار موظفي الحكومة وبين مسؤولياتهم الحكومية. وبات الناس ينظرون إلى السرّية كطريقة لتسهيل الخلط بين هذه المصالح المتعارضة. وفي هذا الصدد، كتب أحد مستشاري السلطان في منتصف السبعينات أنه يمكن للمرء أن يفهم "مزاعم البعض بأنه تمّ استبدال الحكم السلطاني المطلق بالحكم
المطلق، الهادف للربح، الذي تمارسه أقلية صغيرة من رجال الأعمال الذين يملكون
سلطات وزارية".
وفي أعقاب عدة فضائح وحالات تضارب مصالح، أفاد عنها الجهاز في
مطلع الثمانينات، أصدر السلطان، في 22 مايو 1982، مرسوماً يرمي إلى تحديد مفهوم "تضارب المصالح" العامة والخاصة. ولكن واضعي المرسوم كانوا مستشاري السلطان القانونيين المصريين. وفقد حرّروا المرسوم بطريقة دفعت العديد من كبار موظفي الحكومة إلى تقديم إستقالاتهم، بحجة أن تعريفات "تضارب المصالح" الواردة فيه "لا تتلاءم" مع العادات التجارية في السلطنة. ولهذا السبب، صدر بعد أشهر خطاب وزاري، لم ينشر علناً، ينصّ على تجميد العمل بالمواد القانونية "المسيئة" الواردة في المرسوم السلطاني، بانتظار "توحيد" مختلف التأويلات. ومنذ ذلك الحين، ظل الوضع على حاله.).

إن الفساد السياسي شامل في جميع تجلياته العامة، والفساد المالي والإداري هو أحد التجليات الخطيرة له وما يعرفه الشعب في هذا المجال أكبر بكثير مما عرضت له الوثائق التي استعنا بها لأهميتها الزمنية المبكرة وأهمية مصادرها.

إن مشكلتنا مع الفساد السياسي مشكلة حكم بالكامل، قامت فلسفته السياسية ومفاهيمه الفكرية وسياساته العامة على ثلاثية مترابطة ومتداخلة:
الانتصار بالأجنبي، الغنيمة، والفساد.

يتبع الجزء الأخير


http://omanname.blogspot.com/2010/07/2-3.html


آخر تعديل بواسطة : التعديل الأخير تم بواسطة : ممنوع من الكلام بتاريخ 27-07-2010 الساعة 06:08 PM.
رد مع اقتباس رد
25-07-2010 06:32 AM
عرض المشاركة رقم : 5
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشرف عام مشاهدة المشاركة
تكتنز هذه الحقائق والإستنتاجات هنا ، وفي الحلقتين المنتظرتين ، الكثير من الأحداث والتفاعلات الماضية التي ما تزال تؤثر على نفوس وعقول العُمانيين المعاصرين للحدث ، واللاحقين له ، بكل ما جاء به من وعود ٍ مراوغة ، لحظية ، وربما شخصية ٍ الى حد ٍ كبير.
بالاضافة لهذه الحقائق المتداخلة هنا ، والمعقدة ، نجد ان الكثير من الشخصيات التي ذُكرت هنا تحتاج الى نفض الغبار عنها و إيضاح دورها المهم ، مثل : البطل زاهر المياحي وغيره.


شكراً للمشرف العام..
عندما بدأت أكتب هذه التدوينة وجدت نفسي أخوض في تاريخ طويل وهو لم يكن هدفي بمعنى التأريخ أو تقصي المعلومات وتتبع الأحداث، فقد كان هدفي أن أكتب رؤية وخلاصة لأربعينية "النهضة" على اعتبار أن تاريخها وما أدى إليها وفيها معروف أو يمكن معرفته من خلال البحث. غير أني حاولت أن أكون وسطاً في حدود ما تسمح به طبيعة التدوين السريع وهو الاستعانة بالمعلومة من أجل التمهيد للرؤية الشخصية حتى لا نقل التحليل.. لذلك ألتمس العذر في كثير من النقاط التي تحتاج إلى تعميق وإيضاحات أكثر ومعلومات أدق فكل هذا يحتاج إلى وقت وجهد أنا اضعف من الإيفاء بهما.
____________

"كلما اقتربت السيارة من (بركة الموز)، صار للجبل حضور مهيمن لا يمكن تفاديه. و(بركة الموز) هذه عبارة عن وادٍ (يراوح بين القرية والبستان) يتميز بالخصب لفرط الماء الذي يتحدّر من الجبل. اشتهر بأشجار الموز فأخذ منها التسمية. أذكرُ في زيارة سابقة، وقفتُ أقرأ سيرة (زاهر المياحي) الصديق الذي غابَ عنا باكرا، صادفَ أن داره الأولى في واحد من حقول الموز هذه. أذكرُ، حاول ذلك الصديق أن يتبادل (بين الجبل والساحل) صوراً قديمةً تجعل الحلم ممكناً. لكنه بوغت بالمسافة الشاهقة بين خفة المكان ورصانة الوقت، فأصيب بالفقد. "

الشاعر البحريني قاسم حداد

بالنسبة لزاهر المياحي فقد ورد اسمه في سياق يجب أن يرد فيه عشرات الأسماء من رفاقه الذين يوازونه في الأهمية، غير أن المياحي كان قائداً في حضورهم، وحسب ما تذكر المصادر، كانت رمزيته هائلة نظراً لمزاياه القيادية ورؤيته التقدمية لعُمان ومعاداته للاستعمار الإنجليزي، وأصبح أسطورة عند أجهزة المخابرات في عمان والمنطقة لقدراته التنظيمية و الميدانية واتقانه وسائل التخفي والمفاجأة، وباستشهاده المبكر أكتسب رمزية نضالية ووطنية سيكشفها أكثر انقضاء عهد الحجب والطمس، فالتاريخ لا يموت.

المياحي باختصار، حيث لا يجوز الاختصار هو أحد قادة ورموز النضال الوطني ليس العماني فقط بل في الخليج حيث كان من أهم قيادي الحركة الثورية الشعبية في الخليج العربي، الحزب القائد للنضال المسلح والسياسي في كافة دول الخليج، ومؤسس"الجبهة الوطنية الديمقراطية لتحرير عمان والخليج العربي المحتل" التي كانت قاعدتها شمال عمان، وأحد مخططي وقادة الهجوم على مركز الجيش في إزكي الذي كان قاعدة إنجليزية ومعتقلاً عانى فيه العمانيون صنوف التعذيب والقهر، كما قاد المياحي المظاهرة العمالية التاريخية في مسقط في سبتمبر من عام 1971 دون أن تعرف هويته، ليغادر بعدها عمان، ويعود إليها متخفياً عدة مرات قبل أن يستشهد في عام 1974 في الحزم في اشتباك مفاجيء مع دورية للجيش، جرح خلالها جروح بالغة ونقل إثرها في طائرة عسكرية إلى البحرين للعلاج لكن الوقت لم يسعف المخابرات البريطانية التي كانت تريده حياً لأهميته، فبعد الاشتباك حضر قادة عسكريون واستخباريون بريطانيون إلى أرض المعركة التي كان ينزف فيها المياحي لساعات وتعرف عليه أحدهم، وكما ورد في الشهادات فقد كان الوحيد الذي يعرفه، فتم نقله في الوقت الضائع لتلقي العلاج في البحرين في أحدث مستشفى في المنطقة كان يوجد في القاعدة العسكرية هناك، وباستشهاد المياحي الذي كان قد دخل هو ورفاقه الذين بقي واحد منهم حياً إلى اليوم في الرستاق ليباشروا النضال في الشمال انعطف تاريخ السبعينيات من القرن الماضي إلى منعطف آخر..

في النهاية إنه التاريخ، علينا معرفة حقائقه لنتمكن من تقييم أفكارنا وصنع رؤانا وقراءة بلادنا قراءة باحثة حرة لا قراءة موجهة وقسرية.

أعد بتجميع وكتابة ما يمكن عن زاهر المياحي مستقبلا..

لك تحياتي


رد مع اقتباس رد
25-07-2010 06:37 AM
عرض المشاركة رقم : 6
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56




لكم حسن التقدير والتصرف في دمج الموضوعين وتغيير العنوان، أو ما ترونه..


رد مع اقتباس رد
26-07-2010 03:12 PM
عرض المشاركة رقم : 7
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56




لقد قمت بتكملة الموضوع في النص الأول (المشاركة أعلاه رقم 4) وذلك حتى لا تتجزأ القراءة في أمكنة مختلفة..


رد مع اقتباس رد
27-07-2010 06:09 PM
عرض المشاركة رقم : 8
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56




في المشاركة رقم 4 أعلاه، أصبح الجزء الثاني كاملاً..
يتبعه الجزء الثالث.. شكراً لكم


رد مع اقتباس رد
28-07-2010 03:33 PM
عرض المشاركة رقم : 9
بن مرهي

عضو نشيط

المشاركات : 144




متابعين عمي ممنوع
قرأت موضوعك وبتأني ولكن وجدت فيه حقائق وتبأكي أكثر من الأتزان رغم هناك من الحقائق ولكنها كانت في مرحله ولت بسلبياتها وإيجابيتها وأصبحت دروس تعلمها جلالة السلطان قابوس من خطاب الفساد يبدو إن السلطان لايريد لتلك المرحلة إن تتكررر


رد مع اقتباس رد
28-07-2010 05:03 PM
عرض المشاركة رقم : 10
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن مرهي مشاهدة المشاركة
متابعين عمي ممنوع
قرأت موضوعك وبتأني ولكن وجدت فيه حقائق وتبأكي أكثر من الأتزان رغم هناك من الحقائق ولكنها كانت في مرحله ولت بسلبياتها وإيجابيتها وأصبحت دروس تعلمها جلالة السلطان قابوس من خطاب الفساد يبدو إن السلطان لايريد لتلك المرحلة إن تتكررر

شكراً ومرحباً بن مرهي،

فلنترك ما سبق من تعقيبك ونبدأ مما تحته خط:

لا بد أن يكون لكل إرادة أفعال تعبر عنها، فما الذي يبدو لك من أفعال يقوم بها السلطان لتصحيح تلك(المرحلة) حتى لا تتكرر، وبناء على الدروس التي تعلمها؟


رد مع اقتباس رد
29-07-2010 11:55 PM
افتراضي قديم القبلية، الإباضية، وظفار عرض المشاركة رقم : 11
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56




"صوت للنهضة نادى" 3 من 3


القبلية، الإباضية، وظفار

(1)


هل كانت دولة قابوس دولة انفصال عن الماضي أم استمرار له؟

هل كانت "النهضة" مشروع تجديد وتغيير نقل عُمان من بنياتها الفكرية والسياسية والإجتماعية والاقتصادية السابقة المتخلفة إلى أخرى جديدة متقدمة؟

ليس من السهولة الإجابة الشاملة على هذه الاسئلة البحثية في مساحة تدوينية محدودة، سأحاول إيجاد قرائتي على عناوين ومداخل تلخص رؤيتي الشخصية للنتائج التي أصبح عليها الشعب والوطن العماني بعد أربعين عاماً من دولة قابوس.

استخدمت الآلة الدعائية للدولة منهج لم تغيره إلى اليوم، يقوم على المقارنة التضليلية التي لا تصح، بين قبل وبعد قابوس، ولا وجود لها في عالم المقارنات المعتمدة، فهذا المنهج لا يعبأ بالزمن وتبدلاته، ولا بحسابات العناصر المادية والبشرية والفكرية، ولا بالوجود في زمنه ومحيطه العالمي. فهو يستهدف عقلية جيل الستينيات، ومن قبلهم، الذي شهد تحول السبعينيات، هذا الجيل هو نفسه صاحب الفكرة الدعائية، وهذه الفكرة نفسها دالة على تعمد الانفصال عن حقائق الواقع، وتحمل في طياتها هدف إلغاء الزمن والإحساس به وإلغاء التفكير الموضوعي في عقل العماني، وهي بذلك أصبحت لا تخاطب إلا نفسها.
فالعماني كائن بشري ينمو زمنياً ويتطور عقلياً ويتناسل أجيالاً، بينما السلطة جيل فكري واحد لا ينمو وممنوع من التغير.
العماني يستمع للسلطة ويستمع لنفسه ويستمع لزمنه وعالمه، بينما السلطة آلة تسجيل تقرأ شريطاً لا يتغير ولا يتوقف منذ أربعين عاماً.

آلة دعائية- تشمل وسائط الميديا والخطابات السياسية والثقافية والتعليمية والتربوية- مدمنة للكذب والتزييف والحجب، احتقارية المنشأ، فاشية الفكر لا تقبل إلا نفسها، معبرة في مظهرها عن مخبر السلطة المتأزمة بامتناعها الإحساس بالزمن والاعتراف بمعطياته وحقائقه؛ بعبارة أخرى هي معبرة عن الأصول الفكرية للسلطة.

كانت الوصية الإنجليزية للحكمة السياسية التي يجب أن تقوم عليها دولة قابوس هي ثلاثة أركان: القبلية، المذهب الإباضي، والاحتفاظ بظفار مهما كان الثمن.
فهل هذه أسس محتملة "لنهضة" دولة حديثة أو مدنية؟

لم تكن وصية الاحتفاظ بظفار مهما كان الثمن لرغبة إنجليزية في وحدة وطنية عمانية، وهم أنفسهم الذين فصلوا دولة الإمارات حالياً ودقوا أسافين الخلافات الحدودية من الجهات الأربع،}أؤمن بحق تقرير الشعوب لمصيرها{، بل الاحتفاظ بظفار كان يعني احتفاظاً بالعرش السلطاني، واحتفاظاً بالهيمنة الإمبريالية، عن طريق إنهاء الثورة التي تشكل خطراً أكيداً في حال نجاحها أو حتى استمرارها لوقت أطول على قوى الرجعية والإمبريالية في المنطقة، ومحاصرة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية المحررة من الاستعمار الإنجليزي والداعمة للتوجهات التقدمية في المنطقة وحليف القطب السوفيتي، وليس أخيراً ضمان قاعدة تنافسية دولياً، وإقليمياً وعلى الأخص في مواجهة مملكة آل سعود، والنتائج الفرعية تزيد على الأسباب الرئيسية.
وبالفعل تم الاحتفاظ بظفار بأثمان باهظة دفعت من الأرض والإنسان والمقدرات، وكانت تلك الحرب الإمبريالية بقرة حلوب تمت الاستفادة من لبنها وزبدتها الاستراتيجية والمالية والنفسية والحضارية على أتم وجه.

الوصية بالاحتفاظ بالمذهب الإباضي كابن أكبر للدولة وواجهة لم يكن لاعتبارات أنه مكون أساسي من مكونات الثقافة الحضارية لعُمان، ولا لاعتبار نجاحه طوال قرون طويلة في أن يكون رأس حربة في مواجهة المستعمر، ولا لقدرته على الاحتفاظ بتوازن وطني مع المكون السني حيث لم يشهد التاريخ العماني صراعاً واقتتالاً مذهبياً وإن حدثت أحياناً خلافات كالخلافات العابرة للجيران وهي قليلة جداً، بل كانت عُمان مشتركاً سياسياً فوق المذاهب الدينية وخير دليل على ذلك تقسيمة الهناوي والغافري سيئة الذكر.

كانت الوصية مبنية على ثلاثة اعتبارات، الأول أن المذهب الإباضي في نسخته الأخيرة لم يعد (جهادياً وثورياً)، وهو الذي أعطى الشرعية نحو أربعين سنة لحكم السلاطين وجمد الثورات ضدهم واعترف بتقسيم الوطن العماني(اتفاقية السيب 1920)، وهي مرحلة دولة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي.

الاعتبار الثاني، هو أن نظام الإمامة الذي كاد أن يشهد تحولاً انفتاحياً في الدولة المضطربة للإمام غالب بن علي الهنائي، التي تم القضاء عليها عسكرياً، كانت أركانه في صراعٍ الغلبة فيه للجناح الأوسع المحافظ وبقايا دولة الخليلي، والورثة الروحيين القبليين الذين مالوا عقب الهزيمة إلى التصالح وأبدوا رغبة التحالف مع السلاطين والتنازل نهائياً عن أية قيادة مقابل تسويات شخصية.

الاعتبار الثالث، هو الخبث السياسي الإنجليزي بعيد النظر دائماً فتبني المذهب الإباضي يعني، من جهة، إذكاء تاريخياً استمرارياً للصراع مع الوهابية ومملكة آل سعود.

ومن جهة ثانية، أن يكون فتيلاً مستقبلياً قابل للاشتعال في دولة غير مدنية وغير ديمقراطية يتوزع سكانها في شبه تكافؤ عددي بين إباضي وسني، وهو ما كان في العامين الأخيرين لأول مرة، وأحدث شرخاً لا يمكن تجاهله من الآن فصاعداً في الوحدة الوطنية للشعب العماني بسبب سوء تقدير وتعنت سياسي سلطوي، وبسبب التفاف وتبرير مخجل للنخبة الإباضية حول قضية وطنية النتائج في الأساس، ولقد حاولت مناقشة الموضوع حينها لكن فريقاً استمرأ العنت أو الصمت، وفريقاً آخر راح ينظر ويبرر فقهياً وسياسياً وعلمياً وفلكياً! متناسياً بذلك أنه يصادر نصفه الوطني الآخر ويفرض عليه ما لا يحب ولا يعتقد، وبهذا اتضحت الضحالة الخطرة التي تقدم الطائفي على الوطني، والتي تدين للحاكم وتدين للمرجعية المذهبية بإطلاق تجاوزاً على أية مفاهيم أخرى!

ألم تنجح الوصية الإنجليزية، مضافاً إليها الهوى القابوسي والطاعة العمياء للمرجعية المذهبية العمياء له، في جعل الإباضية والسلطة في خندق واحد ضد نصف الشعب السني؟

ألم ينجحوا حقاً، جميعهم، في شرخ الوحدة الوطنية وجرحها، وفتح أبواب الاستقطابات والتدخلات الخارجية في الشأن الوطني العماني؟

يتبع...


رد مع اقتباس رد
30-07-2010 03:16 AM
عرض المشاركة رقم : 13
الفجر البعيد

عضو متميز

المشاركات : 307




شكرا ممنوع من الكلام،
تابع كشف الحقائق وافتح صفحات التاريخ المغلقة. ليعرف المواطن كيف تتشكل الدول ويتم تقاسم الثروات الوطنية باسمه و هو الوحيد الذي لا يطال شيء من كعكة الوطن، ويبقى يكدح ويفني عمره في سبيل لقمة عيش هي من أبسط الحقوق الأساسية التي تمنح له كهبة أو مكرمة. هكذا واقع ينطبق على كافة الشعوب العربية التي يبدو أنها دجنت على مراحل وتربت على تقديس الحاكم الملهم. لله درها من شعوب.


"لنذهب معا في طريقين مختلفين
لنذهب كما نحن متحدين
ومنفصلين وشيء يوجعنا..."
رد مع اقتباس رد
30-07-2010 05:32 PM
عرض المشاركة رقم : 14
عماني وافتخر

عضو نشيط

المشاركات : 215




أنت تضرب في الصميم



أظن أن ماقلته واقع لا يمكن انكاره الا من قبل جاهل أو متجاهل


(دخلت امرأة النار بهره حبستها لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تاكل من خشاش الارض) ...
رد مع اقتباس رد
30-07-2010 09:15 PM
عرض المشاركة رقم : 15
سلامات

عضو نشيط

المشاركات : 84





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجر البعيد مشاهدة المشاركة
شكرا ممنوع من الكلام،
تابع كشف الحقائق وافتح صفحات التاريخ المغلقة. ليعرف المواطن كيف تتشكل الدول ويتم تقاسم الثروات الوطنية باسمه و هو الوحيد الذي لا يطال شيء من كعكة الوطن، ويبقى يكدح ويفني عمره في سبيل لقمة عيش هي من أبسط الحقوق الأساسية التي تمنح له كهبة أو مكرمة. هكذا واقع ينطبق على كافة الشعوب العربية التي يبدو أنها دجنت على مراحل وتربت على تقديس الحاكم الملهم. لله درها من شعوب.

صدقت فهذا حالنا حتى حولتنا لقمة العيش إلى أقل من الحيوانات فبسببها نحسب ألف حساب حتى لا تنقطع هذه اللقمة .. لقد أوجعتني لكن لله درك فقد أوجزت فوفيت.

ولله درك يا ممنوع من الكلام


رد مع اقتباس رد
30-07-2010 11:43 PM
عرض المشاركة رقم : 16
بن مرهي

عضو نشيط

المشاركات : 144





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممنوع من الكلام مشاهدة المشاركة
شكراً ومرحباً بن مرهي،
فلنترك ما سبق من تعقيبك ونبدأ مما تحته خط:
لا بد أن يكون لكل إرادة أفعال تعبر عنها، فما الذي يبدو لك من أفعال يقوم بها السلطان لتصحيح تلك(المرحلة) حتى لا تتكرر، وبناء على الدروس التي تعلمها؟

هلا عمي ممنوع /
أنا أومن ويجب إن يكون لك مرحلة زمنية في عمر الدول إن يتبعها مراجعات وبرؤئ نقدية محايده ، وأجدك هنا تحاول وأقول تحاول ويجب إن تشكر عليه مرة واحدة فقط ..-

- وبعدين : النقد يجب إن أهم شي مفرداته وتقنياته عشان نحكم عليه وبالتالي يلقى أذن - إن كان الهدف وجه الله ثم الوطن وربما هناك أهداف أخرى - وهي حق مشروع

- ممنوع تحدثت عن سلبيات النهضة العمانية والادارة السياسية وهذا جميل ولكن - طغى على مراجعاتك الكلام الأنشائي الخيالي - وكأنك تقرأ قصيد لتتركنا نهيم في وادينا - فكان حرياً بك إن ترصع مراجعات بإدلة وقرائن ولكن إنعدامها خلاك تذهب بعيداً إلى القرن التاسع عشر لتحضر لنا - قضية جزر كوريا وموريا- لتقول لنا عليكم يا أهل عمان إن تحاسبوا ساسة النهضة لان أحد كذا وكذا حدث في الماضي البعيد


- أفعال السلطان -
- الخطاب ينبأ عن مرحلة جديدة في تاريخ النهضة وعلينا إن نرصد تغيراتها من اللحظة (2008م) نعم هناك عدة تغيرات حدثت وإن كانت بطئية ولكنها أمر طبيعي لعتبارات عدة لأن الفساد لايمكن يأتي بقص العرق ويسيل دمه ! المهم هناك إرادة والإرادة وجدت ونرى

-


-


رد مع اقتباس رد
31-07-2010 01:17 PM
عرض المشاركة رقم : 17
رقم

عضو متميز

المشاركات : 533





اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممنوع من الكلام مشاهدة المشاركة
شكراً للمشرف العام..
عندما بدأت أكتب هذه التدوينة وجدت نفسي أخوض في تاريخ طويل وهو لم يكن هدفي بمعنى التأريخ أو تقصي المعلومات وتتبع الأحداث، فقد كان هدفي أن أكتب رؤية وخلاصة لأربعينية "النهضة" على اعتبار أن تاريخها وما أدى إليها وفيها معروف أو يمكن معرفته من خلال البحث. غير أني حاولت أن أكون وسطاً في حدود ما تسمح به طبيعة التدوين السريع وهو الاستعانة بالمعلومة من أجل التمهيد للرؤية الشخصية حتى لا نقل التحليل.. لذلك ألتمس العذر في كثير من النقاط التي تحتاج إلى تعميق وإيضاحات أكثر ومعلومات أدق فكل هذا يحتاج إلى وقت وجهد أنا اضعف من الإيفاء بهما.
____________
"كلما اقتربت السيارة من (بركة الموز)، صار للجبل حضور مهيمن لا يمكن تفاديه. و(بركة الموز) هذه عبارة عن وادٍ (يراوح بين القرية والبستان) يتميز بالخصب لفرط الماء الذي يتحدّر من الجبل. اشتهر بأشجار الموز فأخذ منها التسمية. أذكرُ في زيارة سابقة، وقفتُ أقرأ سيرة (زاهر المياحي) الصديق الذي غابَ عنا باكرا، صادفَ أن داره الأولى في واحد من حقول الموز هذه. أذكرُ، حاول ذلك الصديق أن يتبادل (بين الجبل والساحل) صوراً قديمةً تجعل الحلم ممكناً. لكنه بوغت بالمسافة الشاهقة بين خفة المكان ورصانة الوقت، فأصيب بالفقد. "
الشاعر البحريني قاسم حداد
بالنسبة لزاهر المياحي فقد ورد اسمه في سياق يجب أن يرد فيه عشرات الأسماء من رفاقه الذين يوازونه في الأهمية، غير أن المياحي كان قائداً في حضورهم، وحسب ما تذكر المصادر، كانت رمزيته هائلة نظراً لمزاياه القيادية ورؤيته التقدمية لعُمان ومعاداته للاستعمار الإنجليزي، وأصبح أسطورة عند أجهزة المخابرات في عمان والمنطقة لقدراته التنظيمية و الميدانية واتقانه وسائل التخفي والمفاجأة، وباستشهاده المبكر أكتسب رمزية نضالية ووطنية سيكشفها أكثر انقضاء عهد الحجب والطمس، فالتاريخ لا يموت.
المياحي باختصار، حيث لا يجوز الاختصار هو أحد قادة ورموز النضال الوطني ليس العماني فقط بل في الخليج حيث كان من أهم قيادي الحركة الثورية الشعبية في الخليج العربي، الحزب القائد للنضال المسلح والسياسي في كافة دول الخليج، ومؤسس"الجبهة الوطنية الديمقراطية لتحرير عمان والخليج العربي المحتل" التي كانت قاعدتها شمال عمان، وأحد مخططي وقادة الهجوم على مركز الجيش في إزكي الذي كان قاعدة إنجليزية ومعتقلاً عانى فيه العمانيون صنوف التعذيب والقهر، كما قاد المياحي المظاهرة العمالية التاريخية في مسقط في سبتمبر من عام 1971 دون أن تعرف هويته، ليغادر بعدها عمان، ويعود إليها متخفياً عدة مرات قبل أن يستشهد في عام 1974 في الحزم في اشتباك مفاجيء مع دورية للجيش، جرح خلالها جروح بالغة ونقل إثرها في طائرة عسكرية إلى البحرين للعلاج لكن الوقت لم يسعف المخابرات البريطانية التي كانت تريده حياً لأهميته، فبعد الاشتباك حضر قادة عسكريون واستخباريون بريطانيون إلى أرض المعركة التي كان ينزف فيها المياحي لساعات وتعرف عليه أحدهم، وكما ورد في الشهادات فقد كان الوحيد الذي يعرفه، فتم نقله في الوقت الضائع لتلقي العلاج في البحرين في أحدث مستشفى في المنطقة كان يوجد في القاعدة العسكرية هناك، وباستشهاد المياحي الذي كان قد دخل هو ورفاقه الذين بقي واحد منهم حياً إلى اليوم في الرستاق ليباشروا النضال في الشمال انعطف تاريخ السبعينيات من القرن الماضي إلى منعطف آخر..
في النهاية إنه التاريخ، علينا معرفة حقائقه لنتمكن من تقييم أفكارنا وصنع رؤانا وقراءة بلادنا قراءة باحثة حرة لا قراءة موجهة وقسرية.
أعد بتجميع وكتابة ما يمكن عن زاهر المياحي مستقبلا..
لك تحياتي

شكرا جزيلا لك (ممنوع من الكلام) لقد سمعت الكثير عن الشهيد البطل (زاهر المياحي ) او احمد علي او كما يحلو للانجليز تسميته ثعلب عمان ... ارجو منك تجميع ما لديك عن هذا البطل ليطلع العمانيين على تاريخهم الحقيقي وانهم ليسوا هباء قبل عام 1970م واما كانوا مناضلين شرفاء احرار..المجد للشهداء والخزي والعار للجبناء والعملاء.


((( أن تعطي جواباً فإنك تصنع تلميذا أما أن تعطي سؤالا فإنك تصنع باحثا )))
آخر تعديل بواسطة : التعديل الأخير تم بواسطة : رقم بتاريخ 31-07-2010 الساعة 01:25 PM.
رد مع اقتباس رد
02-08-2010 02:25 PM
عرض المشاركة رقم : 18
ممنوع من الكلام

عضو نشيط

المشاركات : 56




شكراً جزيلاً للفجر البعيد، وسلامات، وبن مرهي، وعماني وافتخر، ورقم الذي أعده كما وعدت من قبل تجميع ما يمكن عن زاهر المياحي ورفاقه، لكن الأمر ليس بالسهل فغياب المصادر المدونة مشكلة وصعوبة الوصول إلى القليل الموجود مشكلة أخرى، والمشكلة الأكبر هي أن جميع المعلومات والشهادات موجودة حية تمشي على قدمين لكن يستحيل أن تحصل عليها، وأقصد أن الشهود الأحياء والفاعلين في تلك المراحل الأحياء يمتنعون عن الكلام!
وهذا بؤس أخلاقي وتاريخي.. قد تجد للبعض أعذاراً مؤقتة لكن التاريخ لن يعذرهم، وخسارتنا بهذا الموقف فادحة وربما لا تعويض لها.
يبقى الأمل أن هناك من يدون مذكراته لتنشر بعد وفاته، أو مستقبلاً.. لا نور في النفق المظلم غير هذا.

تحياتي وتقديري لجميع من عقب وقرأ..


رد مع اقتباس رد


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عدد المشاهدين يتجاوز الـ 20000 والنداء يتكرر بمناسبة حلول 23 يوليو ابو عماد المواطن 18 25-07-2009 04:21 AM
بمناسبة 23 يوليو.. ماذا حققنا وماذا سنحقق؟ الأيام الخوالي المواطن 18 17-07-2009 12:45 AM
الأخطاء السياسية للنهضة العمانية قتيبة المواطن 22 27-10-2008 07:46 PM
انظروا ماذا كتب دكتور آخر زمن بمناسبة 23 يوليو ... ابو عماد المواطن 6 03-08-2008 01:01 PM
23 يوليو يوم له ما بعده jowimila المواطن 2 24-07-2008 03:29 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن بتوقيت مسقط : 07:13 AM

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فـــــــــرق

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

 



الاتصال بنا - فـــــــــرق - الأرشيف - الأعلى